فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5219 من 466147

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فقال:"لأنّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أمانٌ ، وبراءةُ نزلت بالسيف لا أمانَ فيها"، فهذا هو نفسُ التأويلِ الذي قلناه وعلِمَه الجمهورُ من أهل العلم ، وإذا كان ذلك كذلك زال ما اعترضوا به.

ومما يدل على بطلان قول من زعمَ أنّ السلفَ أجمعوا على اعتقادِ كونِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أنها آية من الحمد ومن كل سورةٍ ما ظهرَ على ما

ذكر وانتشر من قول ابن عباس:"تركَ الناسُ آيةً من كتاب الله ، وسرقَ"

الشيطانُ آيةً من كتابِ الله"، وقد عُلِمَ أنّه لا يقول ذلك حتى يتركَ الناسُ"

قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي فاتحة الكتاب وفاتحة كلّ سورة ، ويكونُ

هو وحدَه هو المتمسك بذلك ، هذا هو الذي يقتضيه ظاهرُ قوله:"سرقَ"

الشيطانُ آيةً من كتاب الله ، وتركَ الناسُ آيةً من كتاب الله"، لأنّهم لو كانوا يقرؤونها لما قال ذلك ، فهذا يدلّ على مخالفةِ الجماعة لهُ على قوله هذا"

وتركِهم لقراءتها وذلك بأن يدلّ على فسادِ ما قالوه أولى.

فإن قيل: فإذا كان قد اعتمدَ عندَهم أنّها من القرآن وهم يعلمون أتها

ليست من القرآن ، فلِمَ تركوا النكيرَ عليه ، وأن يقولوا له: قد أعظمتَ الخطأَ والفريةَ فِي إدخالك ما ليسَ من القرآن فيه ؟

يقال لهم: يكفي فِي الرد لقوله والخلافِ عليه تركُهم الرجوعَ إلى قوله

مع سماعِ ذلك منه وتكرُّرِه وكثرةِ ضجيجِه هو بقوله:"تركَ الناسُ آيةً من"

كتاب الله ، وسرقَ الشيطانُ آيةً من كتابِ الله"، لأنّ هذا القولَ مع ظهورِه منه يدل على أن القومَ لا يعتدّون بقوله هذا ولا يثبتون به بسم الله الرحمن"

الرحيم قرآنا ، ولعلّه أن يكونَ فيهم مَن قال فِي خلافه ما ذكروه وخرجَ عن

الإغلاظِ له إلى مثلِ ما وصفوه.

ويُمكنُ أيضاً أن يكونوا إنّما تركوا الإنكارَ عليه وأن يقولوا له فِي أخطأتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت