فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5213 من 466147

والقرائنِ والأماراتِ المقارِنةِ للفظ الذي لا يمكنُ نعتُها ووضعُها وتجديدُها

وتحبيسُها لما قد بيَّنَّاه فِي أصول الفقه وغيره فِي فصول القول فِي إبطالِ

العموم ، وإذا كان ذلك كذلك فلا معنى للتَّعلُقِ والتشبّثِ بانّه لا وجهَ لتقييدِ

ما أطلقوه ، وتخصيصِ ما عَمّوه.

وأما قولُهم إنّه لو لم يُعلَم ذلك بنفسِ قولِ الأمّة وإطلاقِها لم يُعلَم ذلك

أيضا بقولِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وإطلاقِه ونشرِه المصحفَ ورقةً ورقة ، فإنه كذلك يقول لأنّه قد يُطلِقُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - اللّفظَ الذي يدّعي قوم أنّه العمومُ ويكونُ مرادٌ به الخصوصُ ، ويتلو أيضاً بذلك قرآناً يظُن قومٌ أنّه على العموم والمرادُ به الخصوصُ.

وليس قولُه - صلى الله عليه وسلم - لو قال: كلّ ما فِي مصحفِ عثمانَ كلامُ الله ، تأكّدْ من قوله تعالى: (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا) . 25). (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) ، و (يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ) .

(وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

وقد ثبتَ أن ذلك على الخصوص بقول الله تعالى

وقولِ رسوله ، وقولُ الأمّة فِي هذا سواءٌ فِي أنّه كلّه على الاحتمال للخُصوص

والعُموم ، فإن لم يَظهَرْ معنى قولِ الرسولِ إن كلّ ما فِي المصحَفِ أو جميعَه

وسائرَه وقليله وكثيرَه وسوادَه وعمومَه وبوادِيه وخواتمَه أماراتٌ وأحوالٌ

يُضطر عندَها إلى مرادِه ومعرفةِ قصدِه إلى استيعابِ جميعِ ما فِي المصحف .

ولم يقطع على مراده ووقَفْنا ، وليس هذا من الحجَّة ِ لثبوته والشكّ فِي خبرِه

على ما يظنّه بعضُ الجهّال بسبيل ، ولكنه وقفٌ فِي مراده باللفظ المحتَمِلِ

لأمرَين ليسَ أحدُهما أولى به من الآخر لفقد الدليل على مراده به.

وإن كان ذلك كذلك وكنّا لا نعلمُ ضرورة لمشاهدةِ السلفِ وسماع

توقيفهم على أن جميع ما فِي المصحفِ قرآن منزَلٌ ورؤيةَ أماراتهم ومخرَجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت