فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5212 من 466147

ذلك وقَدْرَ ما قاله وتأويله ، وأنّه ليسَ فيه ما يُوجِبُ إخراجَها من القرآن إن

شاء الله.

فأمّا ما اعتمدَ عليه مَن زعم أنّ الأمَّة َ اتفقت على أنّ جميعَ ما بين

اللوحين قرآنٌ منزلٌ من عند الله تعالى ، وأنّ ذلك بمنزلةِ قولِ النبي أو أخذِ

، المصحف ونشرِه ورقةً ورقة وقال: اعلموا أن جميعَ ما فيه قرآنٌ وتلِيَ

عليهم أيضاً بذلك قرآنا فإنه لا تَعَلّق فيه ، لأنها دعوى باطلة ، لأنّنا لا نعلمُ

مِن دين الأمّة المتفقةِ على كَتَبة المصحف أنّها وقفت على أنّ جميعَ ما فيه

من فواتح السور وغيرِها قرآنٌ منزَلٌ من عند الله ، وإن علمتَ أنّهم قد أثبتوا

بسم الله الرحمن الرحيم فاتحةً للسّوَرِ ، وكيف نعلم ذلك ونحنُ وجميعُ من

يوافقنا على قولنا يعتقدُ أنّ الصحابةَ لم تتفق قطُّ على القول بذلكَ وإضافته

إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ونقولُ: إنه لو ثبتَ ذلك من عَقدِهم ودينهم لوجبَ القطعُ على أنه قرآنٌ ، لأن الأمّةَ عندَنا لا تجتمع إلا على حقّ وصواب ، فبان أنّه لا شُبهةَ فِي فسادِ هذه الدعوى.

وأما قولُهم بعدَ هذا إنّهم لا يخالفون فِي إطلاقِهم القولَ بأنَّ ما بين

اللوحَين قرآن منزل ، وليس لنا أن نقيدَ ما أطلقوه ولا أن نَخُصّ ما عَمُّوه .

فإنّه تعليلٌ وتدقيق عن مَبُوحٍ به ، لأنّ العمومَ عندَنا وعندَ أكثرِ الأمة ما ثبتَ له الأمة للعموماتِ فِي الأحكام والمواضع التي اعتقدت العمومَ بها بإطلاقِها

لقفظ الذي يُدعي أنّه موضوغ للعموم ، وإنّما يُعلم ذلك عند مشاهدتِها

ضرورةً بالأماراتِ الظاهرةِ المقارنةِ لإطلاقِها ، ويُعلم ذلك من دِينها عند

الغَيبة عنها بنقل من يُوجِبُ خبرُه العلمَ أنَّه عَلِمَ ذلك من دينها ويُحقّقُ قطعَها

عليه ، ولا يسألهُ عن وجه علمه بذلك ويعلَمُ أنّه لم يعلم ذلك من حالِها

بنفسِ اللفظِ ولا الإطلاقِ الذي يَحتمِلُ الخصوصَ والعموم ، ولكن بالأسبابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت