فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5117 من 466147

ثم كان أكثر ما تجرد له القاضي عبد الجبار: الرد على مطاعن المخالفين فِي القرآن (337) وبطلان القول بأن للتنزيل فِي القرآن تأويلاً باطناً غير ظاهر، على ما يحكى الباطنية (363) وبطلان طعنهم فِي القرآن بأن فيه تناقضاً واختلافاً فيما يتصل باللفظ والمعنى والمذهب (387) وبيان فساد طعنهم من جهة التكرار والتطويل وما يتصل بذلك (397) .

وفي كل ذلك، كان يجادل على طريقة الكلاميين لا البلاغيين. وحسبنا على كل حال، أنه أكد نصره لوجه إعجاز القرآن بفصاحته، وأعطانا مفهوماً محرراً لمعنى النظم: لا يراد به مجردُ طريقة مبتدعة فِي صياغة الكلام تُباين ما عرف العرب من منظوم ومنثور، وإنما انفرد معها برتبه فِي الفصاحة عرفها أهلُ التقدم منهم بمجرد سماعه، دون أن يظنوا أن مثل القرآن يُواتى من رامه...

وجاء"الباقلاني"فِي أواخر القرن الرابع، فقدم كتابه المشهور فِي (إعجاز القرآن) ، وليس دراسة قرآنية خالصة للإعجاز كما يُفهم من عنوانه وكما تَعدِ مقدمتُه، بل هي أقرب إلى الجدل الكلامي والمذهبي، والنقد الأدبي لنصوص طوال، من الشعر والنثر.

ففي الفصول الأولى، يتصدى الباقلاني لتخطئة أقوال فِي الإعجاز، رفضها الأشاعرة وهو منهم، ولإبطال زعم من زعموا أن علم وحدانية الله لا يمكن بالقرآن، والرد على زعم المجوس أن بعض كتبهم معجز...

وهو فِي هذا كله يورد شبهات الخصوم دون ذكر أسمائهم، ويشتد فِي تجريحهم والطعن عليهم والزراية بهم.

بعد ذلك ينقل عن الأشاعرة ثلاثة أوجه فِي الإعجاز، فلا يطيل الوقوف عند الأول والثاني منها - الإخبار عن غيب المستقبل، وعن الماضي منذ خلق الله آدم - بل يمر بهما سريعاً كي يخلص للوجه الثالث وهو"بديع نظم القرآن وعجيب تأليفه وتناهيه فِي البلاغة"فتحسبه قد تجرد للدرس البلاغي لبديع نظم القرآن، لكنه لا يلبث أن يستطرد بين حين وآخر إلى جدل كلامي مُجهِد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت