فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4923 من 466147

الصحابة أن يقص عليهم، كما رواه الحاكم فِي مستدركه، فنزلت مبسوطة تامة ليحصل لهم مقصود القصص من استيعاب القصة، وترويح النفس بها، والإحاطة بطرفيها.

وجواب خامس، وهو أقوى ما يجاب به: أنَّ قصص الأنبياء إنما كُررت

لأن المقصود بها إفادة إهلاك من كَذَّبوا رسلهم، والحاجةُ داعية إلى ذلك

لتكرير تكذيب الكفار للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فلما كذّبوا أنزلت قصة مُنْذرة بحلول العذاب، كما حل على المكذبين، ولهذا قال تعالى فِي آيات: (فقد مضَتْ سنَّة الأولين) .

(أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) .

وقصة يوسف لم ئقصد منها ذلك، وبهذا أيضاً يحصل الجواب

عن حكمة عدم تكرير قصة أهل الكهف، وقصة ذي القَرْنين، وقصة موسى مع الخضر، وقصة الذّبيح.

فإن قلت: قد تكررت قصة ولادة يحيى وولادة عيسى مرتين، وليست من

قَبِيل ذلك؟

قلت: الأولى فِي سورة كهيعص، وهي مكية أنزلت خطاباً لأهل

مكة، والثانية فِي سورة آل عمران، وهي مدنية أنزلت خطاباً لليهود ولنصارى نجران حين قدموا، ولهذا اتصل بها ذكر الحاجّة والمباهلة.

النوع الخامس: الصفة.

وترِد لأسباب:

أحدها: التخصيص فِي النكرة، نحو: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) .

الثاني: التوضيح فِي المعرفة، أي زيادة البيان، نحو: (ورَسولِه النبي الأمّيِّ) .

الثالث: المدح والثناء، ومنه صفات الله تعالى، نحو: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) .

(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) .

ومنه: (يَحْكُمُ بها النبيُّون الذين أسْلَمُوا) .

فهذا الوصف للمدح، وإظهار شرف الإسلام

والتعريض باليهود، وأنهم بعدوا عن ملّة الإسلام الذي هو دينُ الأنبياء كلهم، وأنهم بمعزل عنها، قاله الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت