فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4773 من 466147

وأخرج ابن مَرْدَويه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن القرآن لم ينزل ليكذّب بعضه بعضاً، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما تشابه منه فآمنوا به.

وأخرج الحاكم، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر، وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فأحِلّوا حلاله وحرِّموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نُهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: (آمنّا به كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) .

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العَوْفيِّ، عن ابن عباس، قال: نُؤمن

بالمحكم، وندين به، ونؤمن بالمتشابه، ولا ندين به، وهو من عند الله كله.

وأخرج أيضاً عن عائشة، قالت: كان رسوخهم فِي العلم أن آمنوا بمتشابهه ولا يعلمونه.

وأخرج الدارمي فِي مسنده، عن سليمان بن يسار - أن رجلا يقال له صَبِيغ

قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر - وقد أعد له عراجين النخل، فقال: من أنت، قال: أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عمر عرجوناً من تلك العراجين فضربه حتى أدمى رأسه.

وفي رواية عنده: فضربه بالجريد حتى ترك ظهره دَبِراً، ثم تركه حتى برأ، فدعا به ليعود، فقال: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلاً جميلاً، فأذن له إلى أرضه.

وكتب إلى أبي موسى الأشعري ألا يجالسه أحد من المسلمين.

وأخرج الدارمي، عن عمر بن الخطاب - أنه قال: إنه سيأتيكم ناس

يجادلونكم بمشتبهات القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.

فهذه الآثار تدل على أن المتشابه مما لا يعلمه إلا الله، وأن الخوض فيه

مذموم، وسيأتي قريباً زيادة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت