(1) رواية لا تصح ولا تثبت، وهي تتعارض مع قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ، وهل يعقل أن يتواطأ الصحابة على ترك كتابة بعض آيات القرآن،"سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ"وشتان بين نظم هذه الرواية وما يذكر بعدها من روايات، وبين نظم القرآن الكريم. فتأمل ولا تكن من الغافلين. والله أعلم.
وأخرج الحاكم فِي المستدرك، عن أبيّ بن كعب، قال: قال لي رسول الله
-صلى الله عليه وسلم -: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، ومن بقيتها: لو أن ابن آدم سأل وادياً من مال فأعطيه سأل ثانياً، وإن سأل ثانيا سأل ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، وإن ذات الدين عند الله الحنيفية السمحة غير اليهودية ولا النصرانية، ومن يعمل خيراً فلن يكفره.
وقال أبو عبيد: حدثنا حجاج عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي
حرب، عن أبي الأسود، عن أبي موسى الأشعري قال: نزلت سورة نحو براءة، ثم رفعت، وخفظ منها: إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خَلاق لهم، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنَّا نقرأ سورة نشبِّهها بإحدى المسبِّحات، فأنسيناها، غير أنى حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون، فتكتب شهادة فِي أعناقكم، فتسألونَ عنها يَوْمَ القيامة.
قال أبو عبيد: حدثنا حجاج عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عدي بن
عدي، قال: قال عمر: كُنَّا نقرأ لا ترغبون عن آبائكم فإنه كفر بكم، ثم قال لزيد بن ثابت: كذلك، قال: نعم.
قال: وحدثنا - ابن أبي مريم، عن نافع بن عمر الجمحي، حدثنا ابن أبي