فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25382 من 466147

ويبدوا لي أنّ قول الفرّاء أوجه، وإن أصلها «لا» وهذا يعني أن التنوين عرض لها. وعلى هذا ألا يصح أن نقول: إنّ «إذا» أو «إذن» جاءت من «إذا» ، وإنّ «من» الموصولة أو الشرطية هي من «ما» ، ثم كان الاختصاص بعد ذلك في الاستعمال، بعد أن غبر عليها الزمان.

5 -قال تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ [الآية 31] .

قال الزمخشري: «في الكشّاف 1:

126»: وعلّم آدم مسمّيات الأسماء. ثم عرضهم، أي: عرض المسمّيات.

أقول: ذهب المفسرون إلى هذا التأويل بسبب الضمير «هم» ، الذي يعود إلى جماعة العاقلين، والأسماء حقّها أن يكون الضمير العائد عليها هو «ها» للتأنيث، فيكون الفعل «عرضها» .

أقول أيضا: لعل هذا الاختصاص في الضمائر في الاستعمال لم يكن واضحا وضوحا كافيا في الحقب البعيدة من تاريخ العربية.

وجاء في «الكشّاف» : وقرأ عبد الله:

عرضهن، وقرأ أبيّ: عرضها.

6 -قال تعالى: (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(42) .

قال الزمخشري: الباء التي في «الباطل» إن كانت صلة مثلها في قولك: لبست الشيء بالشيء ، خلطته به، كان المعنى: ولا تكتبوا في التوراة ما ليس منها، فيختلط الحق المنزل بالباطل الذي كتبتم، حتى لا يميز حقها وباطلكم، وإن كانت باء الاستعانة كالتي في قولك: كتبت بالقلم، كان المعنى: ولا تجعلوا الحق ملتبسا مشتبها بباطلكم الذي تكتبونه.

أقول: كأن الأصوات الصامتة الساكنة التي ندعوها في كتب العربية القديمة «الحروف الصّحاح» هي مادة المعاني في الألفاظ، ثم تأتي الأصوات الصائتة التي دعيت «أحرف العلة» ،

ويتبعها «الحركات» التي هي بعضها أو جنسها، لتخص هذه المعاني بخصوصيات مفيدة. ألا ترى أن «لبس، يلبس» بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع تعني الخلط، وأنها غير «لبس، يلبس» بكسر ففتح فهذه من اللّباس. وإن مصدر الأولى «اللّبس» بفتح اللام، ومصدر الثانية «اللّبس» بضمها؟

أقول: كان على اللغويين، وأصحاب المعجمات أن يستشهدوا بالآية للدلالة على معنى «الخلط» في ترجمة «لبس» .

7 -قال تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ(48) .

قوله جل شأنه: وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ، أي فدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت