قال ابن الفرس: وفيه نظر حيث جعله مباحاً مندوبا فِي آية واحدة ، وقال قوم: من شعائر الله دليل على الوجوب لأنه خبر بمعنى الأمر ولا دليل على سقوطه فِي قوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ}
لأنه ورد لرفع ما وقع فِي نفوسهم كما ثبت فِي سبب نزولها. وهذا ما ردت به عائشة على عروة فِي فهمه ذلك ، وقال: لو كانت على ما أولتها عليه كانت فلا
جناح عليه ألا يطوف بهما الحديث ، أخرجه الشيخان. وقد فهم - صلى الله عليه وسلم - من الآية الوجوب حيث قال"إن الله كتب عليكم السعي"رواه أحمد والطبراني ، واستدل بتقديم الصفافي الآية على وجوب الابتداء به حيث قال:"ابدأ بما بدأ الله به"رواه مسلم وفي لفظ"نبدأ"رواه الترمذي وفي لفظ"ابدءوا"رواه النسائي وابن خزيمة. قال ابن الفرس: واستدل بعموم الآية على صحة طواف الراكب والمحدث.
159 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} الآية.
فيه وجوب إظهار العلم وتبيينه وتحريم كتمانه ، قال الكيا والرازي: وعم ذلك المنصوص والمستنبط لشمول اسم الهدى للجميع. قال الكيا: فيه دليل على وجوب قبول قول الواحد ، لأنه لا يجب عليه البيان إلا وقد وجب قبول قوله ، قلت: ويستدل بالآية على عدم وجوب ذلك على النساء بناء على أنهم لا يدخلن فِي خطاب الرجال.
160 -قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا}
يدل على أنه لا يكتفي فِي صحة التوبة بالندم على ما سلف ، بل لابد من تدارك ما فات فِي المستقبل حيث قال ، وبينوا ذكره الرازي والكيا.
161 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا}
الآية استدل به على جواز لعن الكافر بعد موته خلافاً لمن قال إنه لا فائدة.
163 -قوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}
فيه إثبات الوحدانية له تعالى فِي ذاته وصفاته.
164 -قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}