الآية فيه إثبات الاستدلال بالحجج العقلية واستدل بقوله: {وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ}
على جواز ركوب البحر تاجراً وغيره ، وقد سئل بعض الأكابر عن قوله: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} .
فأين الفلفل وكذا وكذا ؟ فقال فِي قوله {وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ} .
168 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}
يدل على أن من حرم طعاماً أو ثوباً أو غيره فهو لاغٍ ولا يحرم
عليه. أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مسعود أن رجلاً قال له: إني حرمت أن آكل ضرعاً أبداً فقال: هذا من خطوات الشيطان أطعم وكفر عن يمينك ، وأخرج عبد بن حميد ابن عباس: ما كان يمين أو نذر فِي غصب فهو من خطوات الشيطان وكفارته كفارة يمين. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مجلز قال: خطوات الشيطان النذور فِي المعاصي.
170 -قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ}
الآية فيه إبطال التقليد.
173 -قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} .
عام فِي جميع أجزائها حتى الدهن واللبن والإنفحة خلافاً لمن خالف فِي ذلك ، واستدل بعمومه على تحريم ما لا نفس له سائله خلافاً لمن أباحه من المالكية ، واستدل به أيضاً من حرم ميتة السمك الطافي وما مات من الجراد بغير سبب ، وعليه أكثر المالكية ، والأجنة ، وعليه أبو حنيفة.
قوله تعالى: {وَالدَّمَ}
قيده فِي سورة الأنعام بالمسفوح وسيأتي ، واستدل بعمومه على تحريمه ونجاسة دم الحوت وما لا نفس له سائلة. قوله ، ولحم الخنزير ، استدل بعمومه من حرم خنزير البحر.
قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ}
استدل به من حرم ما ذبحه أهل الكتاب لأعيادهم وكنائسهم وعلى اسن المسيح.
قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ}