فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16342 من 466147

وجزم (لَمْ تَفْعَلوا) لأن لمْ أحدثَتْ فِي الفِعْل المستقبل معنى المضى فجزمتْه، وكل حرف لزم الفعل فأحدث فيه معنى فله فيه من الِإعراب على قسط معناه - فإِن كان ذلك الحرف"أنْ"وأخواتها نحو لَنْ تفعلوا ويريدون " أنْ يطفئوا). فهو نصب لأن أن وما بعده بمنزلة الاسم فقد ضارعت (أنْ الخفيفة) أنَّ المشدَّدة وما بعدها لأنّك إِذا قلت ظننت أنك قائم فمعناه ظننت قيامك، وإِذا قلت أرجو أنْ تَقومَ فمعناه أرجو قيامك، فمعنى"أنْ"وما عملت فيه كمعنى " أنَّ"المشددة وما"

عملت فيه، فلذلك نصبت"أنْ"وجزمت"لَمْ"لأن ما بعدها خرج من تأويل الاسم، وكذلك هي وما بعدها يخرجان من تأويل الاسم:

وقوله عزَّ وجلَّ: (التِي وَقودُها النَّاسُ والحِجَارة) .

عرفوا عذاب اللَّه عزَّ وجلَّ بأشد الأشياءِ التي يعرفونها لأنه لا شيء في

الدنيا أبلغ فيما يؤلم من النار، فقيل لهم إن عذاب اللَّه من أشد الأجناس التي

يعرفونها، إلا أنه من هذا الشديد الذي يعرفونه، ويقال إن الحجارة هنا

تفسيرها حجارة الكبريت وقوله (وَقودُها) الوقود هو الحطب، وكل ما أوقد

به فهو وقود، ويقال هذا وقودك، ويقال قد وقدت النار وقُوداً فالمصدر

مضمومٌ ويجوز فيه الفتح.

وقد روي وقدت النار وَقوداً وقبلت الشيء قَبُولًا.

فقد جاءَ فِي المصدر (فَعُول) والباب الضم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(25)

ذكر ذلك للمؤمنين، وما أعد لهم جزاءً لتصديقهم، بعد أن ذكر لهم

جزاءَ الكافرين، وموضع (أنَّ) نصب معناه بشرهم بأن لهم جنات).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت