أسقطت معها"ها). تقول: ذلك الحق وذاك الحق، وها ذاك الحق."
ويقبح هذلك الحق لأن اللام قد أكدت معنى الإشارة.
وكسرت اللام للالتقاء السَّاكنين، أعني الألف من ذا واللام التي بعدها، وكان ينبغي أن تكون ساكنة ولكنها كسرتَ لما قلناه.
وكذلك يجب أن يكون موضع ذلك رفعاً فيمن جعل ذلك خبراً عن (الم) .
وقوله عزَّ وجلَّ: (لَا رَيْبَ فِيهِ)
معناه لا شك فيه تقول: رابني فلان إذا علمت الريبَة فيه وأرابني إذا
أوهمني الريبة قال الشاعر.
أخوك الذي إنْ ربتَه قال إنما... أرَبتُ وإنْ عاتبته لأن َ جانبه
وموضع (لا ريب) نصب، قال سيبويه:"لا"تعملُ فيما بعدها فتنصبه
ونصبها لما بعدها كنصب إن لمَا بعدها إلا أنها تنصبه - بغير تنوين وزعم أنها
مع ماب عدها بمنزلة شيء ٍ واحد.
كأنها جواب قول القائل: هل من رجل فِي الدار، فمن غير منفصلة من
رجل، فإنْ قال قائل فما أنكرت أن يكلون جواب هل رجلَ فِي الدار؟
قيل: معنى"لا رجل فِي الدار"عموم النفي، لا يجوز أن يكون فِي الدار رجل ولا أكثر منه من الرجال إذا قلت:"لا رجل فِي الدار".
فكذلك"هل مِنْ رجل فِي الدار"استفهام عنِ الواحد وأكثر منه، فإذا قلت: (هل رجل فِي الدار) أو (لا رَجُل فِي الدار)
جاز أن يكون فِي الدار رجلان لأنك إنما أخبَرْتَ أنه ليس فيها
واحد فيجوز أن يكون فيها أكثر، فإذا قلت: لا رجُلَ فِي الدار فهو نفي عام
وكذلك (لَا رَيبَ فِيهِ) .
وفي قوله (فيه) أربعةُ أوجه: - القراءَةُ منها على وجه واحد ولا ينبغي أنْ
يُتَجاوَزَ إلى غَيْره وهو (فيهِ هُدى) بكسر الهاءِ
(ويجوز فِي الكلام وفي القراءة لو كان. قرئ به) (فيهي هدى) بإثبات الواو، و"فيهي هدي). بإثبات الياءِ."
وقد شرحنا هذه الأوجه فِي إعراب الحمد.
فأما قِرَاءَةُ (فيهْ هُدى) بإدغام الهاءِ فِي الهاء فهو ثقيل فِي اللفظ، وهو
جائز فِي القياس لأن الحرفين من جنس واحد إلا أنه يثقل فِي اللفظ لأن