فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16177 من 466147

«لا تَعْبُدُونَ» جوابا لليمين لأنّ أخذ الميثاق يمين ، فتقول: لا يعبدون ، ولا تعبدون ، والمعنى واحد. وإنّما جاز أن تقول لا يعبدون ولا تعبدون وهم غيّب كما قال: «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سيغلبون» «1» و «سَتُغْلَبُونَ» بالياء والتاء «سيغلبون» بالياء على لفظ الغيب ، والتّاء على المعنى لأنّه إذا أتاهم أو لقيهم صاروا مخاطبين «2» . وكذلك قولك: استحلفت عبد اللّه ليقومنّ لغيبته ، واستحلفته لتقومنّ (لأنى) «3» قد كنت خاطبته. ويجوز فِي هذا استحلفت عبد اللّه لأقومنّ أي قلت له: احلف لأقومنّ ، كقولك: قل لأقومنّ «4» . فإذا قلت: استحلفت فأوقعت فعلك على مستحلف جاز فعله أن يكون بالياء والتاء والألف ، وإذا كان هو حالفا وليس معه مستحلف كان بالياء وبالألف ولم يكن بالتاء من ذلك حلف عبد اللّه ليقومنّ فلم يقم ، وحلف عبد اللّه لأقومنّ لأنّه كقولك قال لأقومنّ ، ولم يجز بالتّاء لأنّه لا يكون مخاطبا لنفسه لأنّ التاء لا تكون إلّا لرجل تخاطبه ، فلما لم يكن مستحلف سقط الخطاب.

وقوله: «قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ» «5» فيها ثلاثة أوجه: «لتبيّتنّه» و «ليبيّتنّه» و «لَنُبَيِّتَنَّهُ» بالتاء والياء والنون. إذا جعلت «تَقاسَمُوا» على وجه فعلوا «6» ، فإذا جعلتها فِي موضع جزم «7» قلت: تقاسموا لتبيتنه ولنبيتنه ، ولم يجز بالياء ، ألا ترى أنّك تقول للرجل: أحلف لتقومنّ ، أو احلف لأقومنّ ، كما تقول: قل لأقومنّ. ولا يجوز أن تقول للرّجل احلف ليقومنّ ، فيصير كأنّه لآخر ، فهذا ما فِي اليمين.

(1) آية 12 سورة آل عمران. []

(2) فِي أ: «الذي تلقاهم به فصاروا مخاطبين» .

(3) كذا فِي الأصول ، وفى الطبري: «لأنك» ولكل وجه.

(4) وجدت العبارة الآتية بهامش نسخة (أ) ولم يشر إلى موضعها: «ولا يجوز احلف لأقومنّ ، ولكن احلف لتقومنّ ، وقل لأقومنّ» .

(5) آية 49 سورة النمل.

(6) أي فعلا ماضيا فِي معنى الحال كأنه قال: قالوا متقاسمين باللّه.

(7) أي فعل أمر أي قال بعضهم لبعض احلفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت