فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141685 من 466147

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ طَلَبُوا مَزِيدَ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ عَلَى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ وَاللَّجَاجِ مِثْلَ إِنْزَالِ الْمَلَائِكَةِ وَإِسْقَاطِ السَّمَاءِ كِسَفًا وَسَائِرِ مَا حَكَاهُ عَنِ الْكَافِرِينَ.

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا حَكَاهُ اللَّه تَعَالَى عَنْ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ (اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) [الْأَنْفَالِ: 32] فَكُلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ مِمَّا يَحْتَمِلُهَا لَفْظُ الْآيَةِ.

ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى أَجَابَ عَنْ سؤالهم فقوله (قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً) يَعْنِي أَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إِيجَادِ مَا طَلَبْتُمُوهُ وَتَحْصِيلِ مَا اقْتَرَحْتُمُوهُ (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)

وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَلَى وُجُوهٍ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ آيَةً بَاهِرَةً وَمُعْجِزَةً قَاهِرَةً وَهِيَ الْقُرْآنُ كَانَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ جَارِيًا مَجْرَى التَّحَكُّمِ وَالتَّعَنُّتِ الْبَاطِلِ، واللَّه سُبْحَانَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَالْأَمْرُ فَإِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ، فَإِنَّ فَاعِلِيَّتَهُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِحَسَبِ مَحْضِ الْمَشِيئَةِ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ، أَوْ عَلَى وَفْقِ الْمَصْلَحَةِ عَلَى قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ: فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ عَلَى وَفْقِ اقْتِرَاحَاتِ النَّاسِ وَمُطَالَبَاتِهِمْ، فَإِنْ شَاءَ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا، وإن شاء لم يجبهم إليها.

الوجه الثَّانِي: هُوَ أَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَتِ الْمُعْجِزَةُ الْقَاهِرَةُ وَالدَّلَالَةُ الْبَاهِرَةُ الْكَافِيَةُ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عُذْرٌ ولا علة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت