قوله تعالى: (بِزَعْمِهِمْ) . يقرأ بضم الزّاي وفتحها. فقيل: هما لغتان. وقيل:
الفتح للمصدر، والضم للاسم.
قوله تعالى: (وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) . يقرأ بفتح الزّاي ونصب: «قتل» ورفع: «شركائهم» ، وبضم الزّاي وفتح: «قتل» ونصب: «أولادهم»
وخفض شركائهم. فالحجة لمن قرأ بفتح الزّاي: أنه جعل الفعل للشركاء فرفعهم به، ونصب القتل بتعدّي الفعل إليه، وخفض أولادهم بإضافة القتل إليهم. والحجة لمن قرأه بضم الزاي: أنه دلّ بذلك على بناء الفعل لما لم يسمّ فاعله. ورفع به القتل. وأضافه إلى
شركائهم فخفضهم. ونصب أولادهم بوقوع القتل عليهم. وحال بهم بين المضاف والمضاف إليه، وهو قبيح في القرآن، وإنّما يجوز في الشعر كقول ذي الرمّة:
كأنّ أصوات من إيغالهنّ بنا ... أواخر الميس إنقاض الفراريج
وإنما حمل القارئ بهذا عليه: أنه وجده في مصاحف أهل الشام بالياء فاتّبع الخط.
قوله تعالى: (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً) ، يقرأ بالياء والتاء. وقد تقدّم القول في علل ذلك.
ويقرأ بنصب ميتة ورفعها. فالحجة لمن رفع: أنه جعل (كان) بمعنى: حدث ووقع، فلم يأت لها بخبر. والحجة لمن نصب: أنه أضمر في (يكون) الاسم، وجعل (ميتة) الخبر لتقدّم قوله: (ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ) .
قوله تعالى: (خالِصَةٌ لِذُكُورِنا) . يقرأ بهاء التأنيث والتنوين، وبهاء الكناية والضمّ).
فالحجة لمن قرأ بهاء التأنيث: أنه ردّه على معنى: «ما» ، لأنه للجمع. والحجة لمن جعلها هاء كناية: أنه ردّها على لفظ «ما» ).
قوله تعالى: (يَوْمَ حَصادِهِ) . يقرأ بفتح الحاء وكسرها فرقا بين الاسم والمصدر،
على ما قدّمنا القول فيه، أو على أنهما لغتان.
قوله تعالى: (وَمِنَ الْمَعْزِ) . يقرأ بفتح العين وإسكانها. وهما لغتان. والأصل الإسكان وإنما جاز الفتح فيه، لمكان الحرف الحلفي.
فإن قيل: فكذلك يلزم في الضأن فقل: إن الهمزة وإن كانت حلقية، فهي مستثقلة، لخروجها من أقصى مخارج الحروف، فتركها على سكونها أخف من حركتها.
قوله تعالى: (وَأَنَّ هذا صِراطِي) . يقرأ بفتح الهمزة وكسرها. فالحجة لمن كسرها:
أنه ابتدأها مستأنفا. والحجة لمن فتح: أنه أراد وجهين: أحدهما: أنه ردّه على قوله:
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ، وبأن هذا صراطي. والآخر: أنّه ردّه على قوله: (أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وأن هذا صراطي.