قوله تعالى: (دَرَسْتَ) . يقرأ بإثبات الألف، وحذفها. فالحجة لمن أثبت الألف أنه أراد: قارأت وذاكرت غيرك فاستفدت. والحجة لمن حذفها: أنه أراد: قرأت لنفسك وعلمت. فأما من قرأه بضمّ الدال وإسكان التاء فله وجهان: أحدهما: أنه أراد:
قرئت وعلمت. وهو الوجه، والثاني أنه أراد: محيت وذهبت من قولهم: درس المنزل إذا ذهبت آثاره ومعالمه.
قوله تعالى: (أَنَّها إِذا جاءَتْ) . يقرأ بفتح الهمزة وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه جعلها بمعنى (لعل) وكذلك لفظها في قراءة (عبد الله) و (أبي) . والحجة لمن كسر:
أنه جعل الكلام تاما عند قوله: (وَما يُشْعِرُكُمْ: وابتدأ بإنّ فكسرها.
قوله تعالى: (لا يُؤْمِنُونَ يقرأ بالتاء والياء. فالحجة لمن قرأ بالتاء: معنى المخاطبة.
ودليله قوله:(وَما يُشْعِرُكُمْ. والحجة لمن قرأ بالياء: أنه أراد معنى الغيبة. ودليله قوله:
نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ).
قوله تعالى: (كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا) . يقرأ بضم القاف والباء، وبكسر القاف وفتح الباء.
فالحجة لمن ضم: أنه أراد جمع: (قبيل) يعني قبيلا قبيلا. والحجة لمن كسر: أنه أراد:
مقابلة وعيانا.
قوله تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) . يقرأ بالتوحيد والجمع في أربعة مواضع: هاهنا وفي يونس في موضعين، وفي المؤمن وإنّما عملوا في ذلك على السّواد، لأنهن مكتوبات فيه بالتاء. فالحجة لمن جمع: قوله بعد ذلك: لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ). والحجة لمن وحّد أنه ينوب الواحد في اللفظ عن الجميع. ودليله قوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى) .
وكل قريب.
قوله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) . يقرأ بضم الفاء والحاء وكسر الصاد والراء، وفتحهن، وبفتح الفاء وضم الحاء. فالحجة لمن ضم: أنه دلّ بالضم على بناء ما لم يسم فاعله، وكانت (ما) في موضع رفع. والحجة لمن فتح: أنه جعلهما فعلا لله تعالى لتقدم اسمه في أول الكلام، وكانت (ما) في موضع نصب. والحجة لمن فتح وضم:
أنه أتى بالوجهين معا، وكانت (ما) في موضع نصب.
قوله تعالى: (لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ) . يقرأ بضم الياء وفتحها. والحجة لمن ضم: أنه جعل الفعل متعديا منهم إلى غيرهم، فدل بالضم على أن ماضي الفعل على أربعة أحرف.
والحجة لمن فتح: أنه جعل الفعل لازما لهم غير متعدّ إلى غيرهم، فدل بالفتح على أن ماضيه على ثلاثة أحرف. وعلى ذلك يقرأ ما كان مثله في يونس وإبراهيم والحجر