حجيّاك ، على القلب ، تقديره: فع ، وحذف اللام المقلوبة إلى موضع العين . وهذا يدلّ على أنّ الكلمة لامها واو . وكذلك النهي لا يخلو من أن يكون مصدرا كالهدى ، أو جمعا كالظلم ، وقوله تعالى «1» : لأولي النهي [طه/ 128] يقوّي أنّه جمع لإضافة الجمع إليه ، وإن كان المصدر يجوز أن يكون مفردا في موضع الجمع «2» وهو في المعنى ثبات وحبس . ومنه النهي والنهي والتنهية: للمكان «3» الذي ينتهي إليه الماء فيستنقع فيه لتسفّله ، ويمنعه ارتفاع ما حوله من أن يسيح ويذهب على وجه الأرض .
ووجه «4» القراءة بالياء في قوله: وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا يعقلون أنه قد تقدّم ذكر الغيبة وهو قوله: للذين يتقون والمعنى: أفلا يعقل الذين يتّقون أنّ الدار الآخرة خير لهم من هذه الدار [فيعملوا لما ينالون] «5» به الدرجة الرفيعة [والنعم الدائمة] «6» فلا يفترون في طلب ما يوصل إلى ذلك .
وفي الأعراف: وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا يعقلون [الآية/ 169] [أفلا
(1) سقطت من (ط) .
(2) في (ط) : الجميع .
(3) في (م) : «المكان» .
(4) في (م) : «وجه» .
(5) في (م) : «فعملوا لما ينالوا ، وما أثبتناه من (ط) أصوب» .
(6) في (ط) : والنعيم الدائم .