فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121195 من 466147

وأمَّا خواصُ المؤمنينَ ، فكل يوم لهم عيدٌ ، كما قالَ بعضُ العارفينَ.

ورُوي عن الحرمِ: كلُّ يومٍ لا يُعصَى اللَهُ فيه فهو عيدٌ.

ولهذا رُوي أنَّ خواصَّ أهلِ الجنة يزورون ربَّهم ، وينظرونَ إليه كلَّ يومٍ

مرتينِ بُكرةً وعشيًا.

وقد خرَّجه الترمذيُّ من حديث ابنِ عمرَ - مرفوعًا ، وموقوفًا.

ولهذا المعنى - واللَّهُ أعلمُ - لما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الرؤيةَ في حديثِ جريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ البجلي ، أمرَ عقبَ ذلك بالمحافظة على الصلاةِ قبل طلوع الشمسِ وقبلَ غروبِها ، فإنَّ هذينِ الوقتينِ وقتٌ لرؤيةِ خواصِّ أهلِ الجنةِ ربَّهم ، فمن حافظَ على هاتينِ الصلاتينِ على مواقيتهما ، وأدائهما.

وخشوعهما ، وحضورِ القلبِ فيهما ، رُجي له أن يكون ممن ينظرُ إلى اللَّهِ في

الجنةِ في وقتهما.

فتبين بهذا: أن الأعيادَ تتعلقُ بإكمال أركانِ الإسلامِ ، فالأعيادُ الثلاثةُ

المجتمَعُ عليها تتعلقُ بإكمال الصلاةِ والصيامِ والحج.

فأمَّا الزكاة ، فليس لها زمانٌ معينٌ تكملُ فيه. وأما الشهادتانِ ، فإكمالُهما

هو الاجتهادُ في الصدق فيهما ، وتحقيقِهما والقيامِ بحقوقِهما.

وخواصُّ المؤمنينَ يجتهدون على ذلكَ كلَّ يومٍ ووقتٍ ، فلهذَا كانتْ أيامُهُم

كلُّها أعيادًا ، ولذلكَ كانتْ أعيادُهم في الجنةِ مستمرةً. واللَّهُ أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت