فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121192 من 466147

وهوَ واقِف بعرفَةَ يومَ الجُمُعةِ.

وقد خرَّجه ابنُ جريرٍ الطبريُ في"تفسيره"من وجهٍ آخرَ عن عمرَ.

وزاد فيه: أنَّه قال: وكلاهُما بحمدِ اللَّهِ لنا عيدٌ.

وخرَّج الترمذيُ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنَّه قرأ هذه الآيةَ ، وعندَه يهوديّ.

فقال: لو أُنزلتْ هذه الآية ُ علينَا لاتخذنا يومَها عيدًا ، فقال ابنُ عباسٍ: فإنَّها.

نزلتْ في يوم عيدينِ: في يومِ جُمعةٍ ، ويومِ عرفةَ.

فهذا قد يُؤخذُ منه أنَّ الأعيادَ لا تكونُ بالرأي والاختراع كما يفعلُه أهلُ

الكتابيْنِ من قبلنا ، وإنَّما تكونُ بالشرع والاتباع.

فهذه الآية ُ لما تضمنتْ إكمالَ الدِّين وإتمامَ النِّعمة ، أنزلَها اللَّهُ في يومٍ شرعَه

عيدًا لهذه الأمة من وجهينِ:

أحدهما: أنه يوم عيدِ الأسبوع ، وهو يومُ الجمعةِ.

والثاني: أنَّه يومُ عيدِ أهلِ الموسم ، وهوَ يومُ مجمَعِهم الأكبرِ وموقفهم

الأعظم.

وقد قيل: إنَّه يومُ الحجِّ الأكبرِ.

وقد جاء تسميتُه عيدًا في حديثٍ مرفوع خرَّجه أهلُ"السنن"من

حديثِ عقبةَ بن عامرٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يومُ عرفةَ ، ويومُ النَّحْرِ ، وأيامُ التشريقِ ، عيدُنا أهلَ الإسلامِ ، وهي أيامُ أكلٍ وشرب".

وقد أُشكلَ وجهُهُ على كثيرٍ من العلماءِ ، لأنَّه يدلُّ على أنَّ يومَ عرفةَ يومُ

عيدٍ لا يصامُ ، كما رُوي ذلك عن بعضِ المتقدِّمينَ.

وحملَهُ بعضُهم على أهلِ الموقفِ.

وهو الأصحُ ، لأنَّه اليومُ الذي فيه أعظمُ مجامِعِهم ، ومواقفِهم ، بخلافِ

أهلِ الأمصارِ فإنَّ يومَ اجتماعهم يوم النحرِ ، وأمَّا أيامُ التشريقِ فيشاركُ أهلُ

الأمصارِ أهلَ الموسم فيها ؛ لأنها أيامُ ضحاياهم وأكلهم من نسكِهِم ، هذا قولُ جمهورِ العلماءِ.

وقال عطاءٌ: إنَّما هي أعيادٌ لأهلِ الموسم ، فلا يُنْهى أهل الأمصارِ عن

صيامِها.

وقولُ الجمهورِ أصحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت