فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121189 من 466147

بالقلوبِ ، كالخشيةِ للهِ ومحبتِهِ ورجائه والرضا بقضائِهِ والتوكلِ عليه ، ونحوِ

ذلك.

أو المفعولةِ بالجوارح كالصلاةِ والصيامِ والصدقةِ والحجِّ والجهادِ والذكرِ

والأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكرِ ونحوِ ذلك.

وكلُّ ذلك داخل في مسمَّى الإيمانِ عندَ السلفِ وأهلِ الحديثِ ومَنْ

وافقَهم ، كما سبقَ ذكرُهُ.

واستدلَّ - أيضًا - بقولِهِ تعالى: (وَيَزْدَادَ الَذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) .

وفي معنى هذه الآيةِ: قولُهُ تعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادتْهمْ إِيمَانًا) ، وقولُهُ: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا) .

ويفسَّر الإيمانُ في هذهِ الآياتِ بمثلِ ما فُسَر به الهدَى في الآياتِ المتقدمةِ.

واستدلَّ - أيضًا - بقولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكمْ دِينَكُمْ) ، فدلَّ على أنَّ الدِّينَ ذو أجزاءِ ، يكملُ بكمالِها ، وينقصُ بفواتِ

بعضِها.

وهذه الآيةُ نزلتْ في آخرِ حياةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حجةِ الوداع ، وقد قيلَ: إنه لم ينزلْ بعدَها حلالٌ ولا حرام ، كما قالَهُ السديُّ وغيرُه.

وكذا قالَ علي بنُ أبي طلحةَ عنِ ابنِ عباسِ: قال: بعثَ اللَهُ نبيَّه بشهادةِ

أن لا إله إلا اللَهُ ، فلما صدَّق بها الؤمنون زادَهم الصلاةَ ، فلما صدَّقوا بها

زادَهُم الصيامَ ، فلما صدَّقوا به زادهم الزكاةَ ، فلما صدَّقوا بها زادَهم الحجَّ ، فلمَّا صدَّقوا به زادَهم الجهادَ ، ثم أكملَ اللَهُ لهم دينَهم ، فقال:

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) .

ومعلوم أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَهُ لم يحجوا حجةَ الفرضِ إلا ذلك العامَ ،

فلما حجُّوا حجةَ الإسلامِ كملَ لهمُ الدينُ بتكميلِهِم أركانَ الإسلامِ حينئذٍ.

ولم يكنِ الدّينُ قبلَ ذلكَ ناقصًا ، كنقصِ مَنْ تركَ شيئًا من واجباتِ دِينه ، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت