فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121186 من 466147

يُرادُ بالإثم: ما هو مَحرَّمٌ في نفسِهِ كالزِّنى ، والسرقةِ ، وشربِ الخمرِ.

وبالعُدوانِ: تجاوزُ ما أذنَ فيه إلى ما نُهِيَ عنهُ ممَّا جنسُهُ مأذونٌ فيه ، كقتلِ مَنْ

أُبيح قتلُهُ لقِصاصٍ ، ومن لا يُباحُ ، وأخذُ زيادة على الواجبِ من الناسِ في

الزكاةِ ونحوِها ، ومجاوزةِ الجلدِ الذي أمرَ به في الحدودِ ونحوِ ذلك.

والمعنى الثاني من معنى البر: أن يُرادَ به فعلُ جميع الطاعاتِ الظاهرةِ والباطنةِ.

كقولِهِ عزَّ وجلَّ: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177) .

وقد رُويَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئلَ عن الإيمانِ ، فتلا هذه الآية.

فالبر بهذا المعنى يدخلُ فيه جميعُ الطاعاتِ الباطنةِ كالإخانِ باللهِ وملائكتِهِ

وكتبِهِ ورسلِهِ ، والطاعاتِ الظاهرةِ كإنفاقِ الأموالِ فيما يحبُّه اللَّهُ ، وإقامِ

الصلاةِ ، وإيتاءِ الزكاةِ ، والوفاءِ بالعهدِ ، والصَّبر على الأقدارِ ، كالمرضِ

والفقرِ ، وعلى الطَّاعاتِ ، كالصَّبرِ عند لقاءِ العدو.

قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)

في"الصحيحينِ"عن عمرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - ، أنَّ رجلاً من اليهود قال له: يا أميرَ المؤمنينَ ، آيةٌ في كتابِكُم لو علينا مَعْشَرَ اليهودِ نزلت ، لاتًّخذنا ذلك اليومَ عيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت