إن هذه الملامح متعددة الصلاحية، وهي تتقاطع ولا تسمح بتصنيف منطقي للأنواع حسب معيار وحيد." [1] "
وعليه، فالأنواع الأدبية تنمو، وتعيش، وتموت، وتنقرض، وتنبعث من جديد مثل الكائن البشري. لذا، تنبني الأجناس والأنواع الأدبية على مجموعة من القوانين؛ مثل مبدإ المشابهة، ومبدإ الاختلاف، ومبدإ الثبات، ومبدإ التغير، ومبدإ التحول، ومبدإ التباين، ومبدإ التطور، ومبدإ التدرج، ومبدإ الاشتراك، ومبدإ الترابط، ومبدإ التفكك والتحلل، ومبدإ التوالد والتناسل، ومبدإ التنظيم، ومبدإ التعاقب، ومبدإ الحلول، ومبدإ التسرب، ومبدإ الوظيفة، ومبدإ التمييز، ومبدإ التصنيف، ومبدإ التنميط، ومبدإ التفريع، ومبدإ التنويع، ومبدإ الهيمنة ...
ويستلزم تصنيف الأجناس والأنواع الأدبية والفنية الأخذ بالمنهج الوصفي للتمييز بينها على أسس المبنى والشكل، وتوزيع المادة في الأطر المحددة. وبالتالي، يكون هذا التصنيف بنيويا أو شكليا أو سيميائيا. و"إنه من الواجب أيضا أن نلاحظ بأن تصنيف الأنواع هو عمل معقد. فالأعمال الأدبية موزعة في طبقات شاسعة تتمايز، بدورها، إلى أنماط وأصناف. في هذا الاتجاه، سنذهب، نزولا في سلم الأنواع، من الطبقات المجردة إلى الفوارق التاريخية الملموسة ... وحتى إلى الأعمال الأدبية المفردة." [2]
وعليه، فإن نظرية الأدب هي التي تدرس الأجناس والأنواع والأنماط الأدبية والفنية وفق مقاييس التصنيف والتجنيس والتفريع. ومن ثم، يبقى معيار المكونات والسمات، أو ما يسمى أيضا بالأركان والشروط، من أهم المعايير النصية الموضوعية للتمييز بين الأجناس والأنواع والأنماط.
(1) - توماشفسكي: نفسه، ص 214.
(2) - توماشفسكي: نفسه، ص:2018.