فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 203

الماركسية في روسيا السوفياتية، خلال السنوات الأخيرة، هي النظرية الشكلانية في الفن" [1] ."

ونستحضر من أعدائها كذلك ماكسيم غوركي ولوناتشارسكي الذي وصف الشكلانية في سنة 1930 م بأنها"تخريب إجرامي ذو طبيعة إيديولوجية". [2]

وقد كانت سنة 1930 م نهاية أكيدة للشكلانيين الروس، حتى إن أحد السوسيولوجيين الروس أراد تطعيم المنهج الشكلي بالتحليل الاجتماعي الماركسي، كما هو الشأن بالنسبة لأرفاتوف. بيد أن إشعاعها انتقل إلى عاصمة تشيكوسلوفاكيا (براغ) ، حيث رومان جاكبسون الذي أنشأ حلقة براغ اللسانية مع تروبتسكوي، والتي تولدت عنها اللسانيات البنيوية والمدرسة اللغوية الوظيفية. وبقي الإرث الشكلاني الروسي طي النسيان مدة طويلة، إلى أن ظهرت مدرسة بنيوية سيميائية أدبية وثقافية جديدة، تسمى بمدرسة تارتو (TARTU) نسبة إلى جامعة تارتو بموسكو.

هذا، وقد نشأت الشكلانية الروسية بسبب تجمعين هما:

1 -حلقة موسكو اللسانية التي تكونت سنة 1915 م، ومن أهم ممثليها البارزة رومان جاكبسون الذي أثرى اللسانيات بأبحاثه الصوتية والفونولوجية. كما أغنى الشعرية بكثير من القضايا الإيقاعية والصوتية والتركيبية، ولاسيما نظريته المتعلقة بوظائف اللغة، والتوازي، والقيمة المهيمنة، والقيم الخلافية ...

2 -حلقة أبوياز بلينِينگراد، وكان أعضاؤها من طلبة الجامعة. أما عن خطوط التلاقي بين المدرستين، فتتمثل في الاهتمام باللسانيات، والحماسة للشعر المستقبلي الجديد، كما عند فلاديمير ماياكوفسكي، وباسترناك، وأسي?، ومانديل شتام ...

(1) - انظر: الشكلانيون الروس: نظرية المنهج الشكلي، ترجمة: إبراهيم الخطيب، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، الرباط، الطبعة الأولى سنة 1983 م، ص:9.

(2) - الشكلانيون الروس: نظرية المنهج الشكلي، ص:9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت