فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 203

سنسمي هذا التطور مقطعا أو متوالية، وكل إساءة جديدة أو إضرار، وكل نقص أو حاجة جديدين، يفسح المجال لظهور مقطع جديد. ويجوز أن تتضمن الخرافة عددا من المقاطع. وحين، نحلل نصا، يجب أن نحدد بدءا عدد المقاطع التي يتألف منها. إن المقطع يمكن أن يتلو مقطعا آخر مباشرة، بيد أنهما يجوز أن يتشابكا، وذلك حينما يتوقف التطور المبدوء تاركا المكان لإدراج مقطع آخر. إلا أن عزل مقطع ليس بالأمر السهل دائما، لكنه ممكن وبدقة كبيرة. وإذا كنا قد عرفنا الخرافة باعتبارها مقطعا، فذلك لايعني أن عدد المقاطع يطابق بصرامة عدد الخرافات، بل إن انساقا خاصة، مثل: التوازي، والتكرارات، إلخ، لتؤدي إلى النتيجة التالية: وهي أن خرافة يمكن أن تتألف من مقاطع متعددة." [1] "

وقد أثبت بروب فشل تصنيف الخرافات وفق الأبنية الحكائية، وفضل أن يعتمد التصنيف على الخصائص البنيوية الداخلية، وليس على الخصائص الخارجية والمتغيرة.

وعليه، تعد الشخصيات بمثابة عوامل أساسية داخل السرد، تنجز مجموعة من الوظائف. وبالتالي، لم يظهر مفهوم العامل (Actant) إلا مع الشكلاني الروسي فلاديمير بروب (V.Propp) وإتيان سوريو (Etienne Souriau) ، فقد حاول فلاديمير بروب دراسة مائة حكاية روسية عجيبة بطريقة سيميائية قائمة على تحديد الوظائف الثابتة والعوامل الفاعلة المتكررة في تلك الحكايات، فحصر كل تلك الحكايات الشعبية في إحدى وثلاثين وظيفة على النحو التالي:

1 -الابتعاد

2 -التحري مقابل الإخبار.

3 -الخداع مقابل الخضوع.

4 -النقص مقابل تعويض النقص.

(1) - فلاديمير بروب: نفسه، ص:95 - 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت