الجامع (5219) وفى الحديث الأخر (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق حتى يأتى أمر الله وهم على ذلك) ظاهرين على الحق في توحيدهم فيدعون الى توحيد الله وترك الشرك والبراءة منه ومن أهله وظاهرين على الحق في العبادة فاتعبوا رسولهم وأصحابه ولم يبتدعوا بأهوائهم وبشيوخهم كما تقول الصوفية: ان الطريق الى الله بعدد أنفاس البشر وهذا باطل فالطريق الموصل الى الله وجنته والبعد عن سخطه وناره هو طريق النبى (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه فالطعن في الصحابة طعن في المرسل وهو الله سبحانه وتعالى عما يقولوا الظالمون علوا كثيرا.
فان عقيدتنا أن الله كان ولم يكن شئ قبله وهو أول فليس قبله شئ وهو آخر فليس بعده شئ وهو ظاهر ليس فوقه شئ وهو باطن فليس دونه شئ وأن الله فعال لما يريد ولم يتعطل فعله فهو فعال دائما وهى تعرف بمسألة (تسلسل الحوادث) والحق أنها في الماضى والمستقبل وأنكر التسلسل في الماضى والمستقبل الجهم والعلاف وأن الله سبحانه متفرد بربوبيته أفعاله ومتفرد بألوهيته وأفعال عباده من العبادات كلها الظاهرة والباطنة والأقوال والأفعال والمتفرد بأسمائه وصفاته وأفعاله فليس كمثله شئ والكاف هنا في كمثله. القول الأول: ليس مثل مثله شئ يقولون نفى مثل المثل أقوى من المثل الأول وما عليه المحققون من أهل السنه والجماعة أن الكاف هنا صلة تؤدى في المعنى الى التوكيد وزيادة وأن لله علو الذات والقهر والقدرة فهو منفصل وبائن عن خلقه فوق عرشه لا يحتاج اليه وأن الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان وأن الجنة حق والنار حق والأنبياء حق والرسل حق والكتب المنزلة الغير محرفه والقرآن حق والملائكة حق والحشر حق وعذاب القبر ونعيمه حق والصراط والميزان حق والآخرة حق والخلود فيها حق والسحر حق وله حقيقة والمعجزات حق والكرامات حق فالمعجزات انقطعت بموت الانبياء والكرامات باقية وهى للأولياء الأتقياء اهل الأيمان وليس الأولياء اصحاب المشاهد والقباب وان العبادةلا تقبل الابركنيها الاخلاص و الاتباع فان اختل أحدهما بطلت العبادة وترد في وجه صاحبها ولا نجاة الا بالسير على طريق الله ورسوله باتباع القرآن والسنة بنهج سلف الأمة وأنه لا شئ الا بقدر الله وما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن القرآن كلام الله لفظه ومعناه غير مخلوق وأن الله يرى في فى الجنة بالأعين والأبصار ونؤمن بالمتشابه والمحكم في القرآن ونرد المتشابه الى المحكم كل من عند ربنا فليس في القرآن باطل فالقرآن ظاهره مراد ولا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأهله خاصة القوم لله وأن من مات على الاسلام كان من أهل الجنة وان كان صاحب كبيرة وذنوب فهو تحت مشيئة ربه ونؤمن أن من اسبانت وظهرت له سنة عن رسول الله فلا يجوز مخالفتها لقول أحد من الناس فأهل السنة والجماعة هى الجماعة الأم التى سلكت طريق النبى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه فانهم الصالحون ومنهم دون ذلك ومنهم المقربون ومنهم دون ذلك.
نسأل ربنا أن يختم بالصالحات أعمالنا.
ولقد أوردت في هذا الكتاب ما اعتقده وأدين لله به باختصار شديد وجهد قليل لتعلم الفائدة ونصيحة لى ولاخوانى وأخواتى لنكون على هدى القران والسنة في عقيدتنا وعبادتنا التى فيها النجاة.
أروح وقد ختمت على فؤادى ... بحبك أن يحل به سواك
فلو انى استطعت غضضت طرفى ... فلم أنظر به حتى أراك
أحبك لا ببعضى بل بكلى ... وان لم يبقى حبك لى حراك
وكل يدعى حبا لربى ... وربى لا يقر لهم بذاك
اذا اشتبكت دموع في خدود ... تبين من بكى ممن تباك
أروح وقد ختمت على فؤادى ... بحبك أن يحل به سواك