فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 681

واجهتنى صعوبة في الباب الرابع: وهو أثر القونوي فيمن بعده، وذلك فيما يتعلق بتتبع المؤلفات والمخطوطات التي كتبها العلماء بعد عصره، ومنها ما هو مخطوط، ومنها ما هو مفقود، وقد تتبعت مؤلفات أبرز البلاغيين بعد عصره موضحًا مكان كل كتاب منها سواء كان مطبوع أو مخطوط [1] .

وفيما يتعلق بحصر المسائل البلاغية، وتصنيفها حسب الموضوعات، فلقد استغرق هذا منى وقتًا وجهدًا أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتى، فحاشية القونوي في الطبعة التي اعتمدت عليها في البحث [2] ... اشتملت على أربعة عشر جزءًا في سبع مجلدات ضخام [3] .

وبعد

فما زالت حاشية القونوي زاخرة بالأسرار البلاغية في مسائل علمى البيان والبديع، واقترح أن تقوم دراسات بلاغية حول هذين العلمين في حاشية القونوي، فجهوده - فيما يبدو لى - في هذين العلمين لا تقل في أهميتها وقيمتها عن جهوده في علم المعاني.

ولعل هذا العمل يكون خطوة على طريق البحث البلاغي في حاشية الإمام القونوي. ولقد كان من فضل الله عز وجل علىَّ أن وفقنى إلى البحث في هذه الحاشية المباركة والتى تعد من أفضل ما ألف من حواش على تفسير البيضاوي، وما قلبت صفحة من صفحاتها إلا وشعرت بالفخر بما سطره علماء الإسلام لخدمة نظم القرآن، فإن أحسنت فمن الله وإن كانت الأخرى فحسبى أن عشت في رحاب القرآن، وفى رحاب كلام أهل العلم، وأنى قد بذلت ما في وسعى لأكشف عن جهود هذا المفسر الجليل في علم المعاني، وما أضافه إلى ميدان البحث البلاغي من جهود تخدم نظم القرآن وإعجازه.

والله أسأل أن يعفو عما كان في هذا البحث من زلة قدم أو طغيان قلم، وأن يجعله في ميزان حسناتى، وأن يعلمنى ما ينفعنى وينفعنى بما علمنى إنه سميع قريب.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

(1) كذلك في الحصول على حاشية القونوى حيث صورت أجزاءً منها من دار الكتب , وأجزاءً من المكتبة الأزهرية.

(2) طبعة المطبعة العامرة (1285 هـ)

(3) طبعت حاشية القونوى حديثًا طبعتها دار الكتب العلمية (1422 هـ) (2001 م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت