فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 681

يشير إلى علاقة الدالية والمدلولية من علاقات المجاز العقلى في قوله تعالى في آية المداينة: { ... وَلاَ تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا ... } [1] .

يقول:"وكتب الدين عبارة عن كتب ما يدل عليه من الألفاظ الدالة عليه، إذا الدين لكونه عبارة عما في الذمة ليس من شأنه أن يكتب، فإيقاع الكتابة عليه مجاز عقلى بملابسة الدالية والمدلولية ...". [2]

وبشير إلى خطاب التلوين في قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [3] يقول:"قوله (اتبعوا ما أنزل إليكم) خطاب لكافة المكلفين بطريق تلوين الخطاب، وجعله منزلًا إليهم لتعبدهم به، واختبرهنا جعله منزلا اليهم لتقرير وجوب الاتباع كما أن جعله منزلًا إلى النبى عليه السلام اختير سابقًا لتأكد أمر الإنذار والتذكير مع النهى عن ضيق الصدر لأجل التبليغ والإنذار والتبشير" [4] .

وقوله تعالى خطابًا لداود عليه السلام وأهله {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [5] .

يقول:"قوله (اعملوا) أى دوموا على الأعمال الصالحات شكرًا لهذه النعم السابغات .... وفيه تلوين الخطاب، وسره أن الأول فعل خاص به فخص الخطاب به عليه السلام، والثانى عام له ولأهله فعم الخطاب ولا يبعد أن يقال أن الضمير لداود للتعظيم" [6] .

ويشير إلى جمال الأسلوب في قوله تعالى {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [7] .

(1) من الآية (82) من سورة البقرة

(2) ينظر حاشية القونوى 4/ 195

(3) الأية (3) من سورة الأعراف

(4) ينظر حاشية القونوى 6/ 153

(5) الأية (11) من سورة سبأ

(6) ينظر حاشية القونوى 11/ 174

(7) الأية (80) من سورة النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت