أبرزها أن أرسلان باشا والى طرابلس سنة (1108) هـ زاد في طلب المال، فتشتت كثير من الرعايا عن مواطنهم لشدة الغلاء والظلم، كما وقَّعَتَ تركيا في عهده معاهدة (كارلوفيتز) للانسحاب من وسط أوربا سنة (1112) هـ (1699) م حيث استمر الأوربيون يضغطون على الدولة العثمانية في وسط أوربا بعد معركة فينا، وأنزلوا بهم هزائم مريرة متتالية مما أجبر العثمانيين على توقيع هذه المعاهدة المِذَلة في مدينة (كارلوفيتز) على نهر الدانوب إلى الشمال الغربى من مدينة بلجراد بـ يوغسلافيا، وبمقتضى هذه المعاهدة انسحبت تركيا من المجر وكرواتيا وبعض أجزاء أوكرانيا وترانسلفانيا [1] . وفى سنة (1115) هـ خلع السلطان (مصطفى الثانى) ، وتولى بعده السلطان (أحمد الثالث) وهو الثالث والعشرون من خلفاء آل عثمان، واستمرت فترة حكمه لمدة ثمانى وعشرين سنة حفلت بعدبد من الأحداث منها: أن محمدًا نقيب أشراف القدس تغلب سنة (1118) هـ على الحاكم والوالى، وأخذ يبث الفساد في تلك الأرجاء ودارت وقائع بينه وبين عسكر الدولة فاختفى في قلعة طرطوس فقبض عليه، وأرسل إلى الأستانة فقتل" [2] ."
كما استقلت ليبيا عن السيادة العثمانية سنة (1125) هـ (1711) م وكانت خاضعة للعثمانيين منذ عام (1551) م حتى أفسد الولاة العثمانيون الأحوال السياسية والاقتصادية هناك [3] .
وفى سنة (1136) هـ اشتد الظلم في بلاد الشام، وكثر استلاب الأموال، وثارت فتنة بين القبوقول (الحرس) ، والإنكشارية (العسكر الحديد) ، وظلت دمشق ثلاثة أيام مقفلة، وقتل فيها جماعات من الحرس والرعية، وكذلك الحال في حلب" [4] ."
(1) ينظر موسوعة ألف حدث إسلامى للأستاذ/ عبد الحكيم العفيفى ص 321 - ط أوراق شرفية ط أولى (1996) م، وخطط الشام 2/ 285، 286، وموسوعة التاريخ الإسلامى 5/ 670.
(2) ينظر خطط الشام 2/ 286، 287.
(3) ينظر موسوعة ألف حدث إسلاى ص 322.
(4) ينظر خطط الشام 2/ 289.