فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 681

التفنن يكون بنقل الكلام من فن إلى فن بالإظهار والإضمار، وأسماء الإشارة، والأسماء الموصولة، والجمل الخبرية، والإنشائية، والمضى، والمضارع، وإفراد الكلام وتركيبه كذلك الأسلوب يكون بنقل الكلام من فن إلى فن وصيغة إلى صيغة وجملة إلى جملة .... الخ.

ومن خلال بحث الالتفات عند الإمام القونوي يمكننا أن نتوصل إلى النتائج التالية:

-أن الإمام القونوي يتفق مع البلاغيين في تعريف الالتفات، وصوره ووجه حسنه، ولقد عنى به في حاشيته عناية كبيرة، وأشار إلى مواضع لم يسبق إليها، كما أشار إلى أسرار للالتفات لم يسبق إليها، وقلما لا يذكر وجه حسن الالتفات في موضع من المواضع بل غالبًا ما يذكر سر بلاغته بعد أن يشير إلى صورته. وفى بعض المواضع يشير إلى وجه حسن الالتفات دون أن يحدد صورته من حيث التكلم، والخطاب، والغيبة.

-ويلاحظ حرصه على الربط بين الالتفات والنظم القرآنى كما سبق في الآية (83) من سورة البقرة وغيرها من المواضع فهو يحرص على الربط بين أجزاء النظم ليصل إلى سر الالتفات، وأثره، وبلاغته، ومناسبته للمقام والسياق!

يلاحظ إشارة الإمام القونوي إلى خطاب"التلوين"وأثره في إعجاز القرآن ونظمه، وهو من الألوان البلاغية المتصلة بالالتفات والمتفرعة عنه، وقد أشار إلى تعريفه، وأنه تغيير الكلام من أسلوب إلى أسلوب، كما أشار إلى أنه أعم من الالتفات فالأخير الانتقال فيه من طريق من الطرق الثلاثة (التكلم، والخطاب، والغيبة) إلى طريق آخر منها بينما التلوين يدخل فيه الانتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر أو من لون إلى لون آخر كالانتقال من الإفراد إلى التثنية، أو من التثنية إلى الجمع، أو من مخاطب إلى مخاطب أو من صيغة إلى صيغة فدائرته أوسع من دائرة الالتفات، ومن هنا يقرر أن هناك مواضع تدخل تحت خطاب التلوين لا تحت الالتفات كما أشار إلى ذلك في تفسير الآية (2) من سورة والأحزاب وغيرها من المواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت