فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 681

(سليمان) ووافق أن يحكم البلاد كتابع للسلطان المغولى، ولم تطل هذه الفترة حيث مات (تيمورلنك) بالحمى وهو في طريقة إلى غزو الصين سنة (1405) م [1] .

وبعد وفاته انقسمت مملكته لاختلاف أبنائه مما أضعف سلطانهم وأخذ العثمانيون يستعيدون مملكتهم، وما لبس أن وقع الخلاف بين أبناء بايزيد (محمد جلبى، وعيسى، وسليمان، وموسى) ، وكان لسليمان بعض النصر ولم يحتفظ به لخلاعته واستهتاره، فهزمه أخوه موسى، أما محمد جلبى فقد رجحت كفته فتغلب على أخيه عيسى، وقتل أخاه موسى سنة (1413) م، وبدأ يستعيد ما فقدته الدولة من أملاك أيام حكم التتار، وتوفى سنة (1421) م فخلفه (مراد الثانى) الذي وضع قواعد الأمن والإصلاح، وكان عصره عصر جهاد وحروب مع المجر، وتوفى سنة (1451) م فخلفه ابنه (محمد الفاتح) أو (محمد الثانى) الذى أخضع الثوار في أسيا الصغرى، وفتح القسطنطينية العظمى عاصمة الدولة البيزنطية سنة (753) هـ (1453) م، وهو ابن أربع وعشرين سنة [2] ، وبهذا الفتح انتهت البقية الباقية من بيزنطة ... واستمر العثمانيون في فتوحاتهم بأوربا، واستولى (الفاتح) من إيطاليا على مدينة (أتْرَنتو) سنة (1480) م، ومات (محمد الفاتح) سنة (1481) م، وأوصى بالملك لابنه الأصغر (جم) ، ولكن الابن الأكبر (بايزيد) تغلب عليه، واستولى على الملك بعد مناوشات حتى عام (1488) م وفى آخر عهده أوصى بالملك لابنه (أحمد) ، ولكن الابن الثانى الأصغر (سليم) ثار في وجه أخيه، وقام بينهما صراع انتصر فيه سليم سنة (1512) م، وفى هذه الأثناء كان الضعف قد دب إلى المماليك في

(1) ولد في سنة (1333) أو (1336) وهو من الجنس التركى - رغم ادعاء مؤرخيه انتسابه إلى جنكيزخان استولى على خراسان، وما وراء النهر، واتخذ سمرقند عاصمة له، وخطا خطوة نحو استعادة ملك جنكيزخان (1227) وهولاكو (1265) الذى امتد من موسكو إلى الصين فسوريا، ولقد عد الإمام السيوطى عصره من الفتن التى ابتلى بها المسلمون على رأس المائة الثامنة .. ينظر موسوعة التاريخ الإسلامى 5/ 673، وتاريخ الخلفاء، ص 406، وفى أصول التاريخ العثمانى ص 59.

(2) ينظر ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين للشيخ/ أبى الحسن الندوى ص 131 ط دار الإيمان (1401) هـ، والمسلمون في أوروبا في العصور الوسطى للأستاذ الدكتور/ إبراهيم طرخان ص 245 ط المجلس الأعلى للفنون (1966) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت