فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 681

وفى قوله تعالى: { نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [1] ."تقديم المسند إليه على الخبر الفعلى للحصر والسعى من العبد والطلب وله بالإجمال لا ينافى ذلك لأن الحصر من جهة الخلق والتقدير" [2] . وفى قوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ} [3] .

"وتقديم المسند إليه لحصر ذلك الإنكار الوقوعى فيهم، ويلزم منه إثبات الصد لغيرهم، وذلك الغير منحصر في أنفسهم " [4] .

ويقول في قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ البَحْرَ لِتَجْرِيَ الفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [5] .

"وصدر الجملة بالاسم الأكبر تربية للمهابة، وقدم على الخبر الفعلى للحصر، والتعبير بالتسخير للمبالغة في انقياده طبعًا " [6] .

ويلاحظ في المواضع السابقة أن الإمام القونوي يرى أن تقديم المسند إليه على الخبر الفعلى للحصر والتخصيص، وهذه المواضع لم يشر إلى ما فيها من التخصيص الإمامان الزمخشري والبيضاوى فهى جهد خاص به وفى موضع آخر نرى الإمام القونوي يناقش صاحب الكشاف في المقصود من الحصر في قوله تعالى: { ... وَاللَّهُ يَقُولُ الحَقّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [7] .

"فيه حصر لتقديم المسند إليه على الخبر الفعلى؛ ولذا قال صاحب الكشاف"ولا يهدى إلا سبيل الحق كما يقول إلا ما هو حق" [8] . لكن الظاهر وهو يهدى السبيل فقط لا غير."

(1) من الآية (132) من سورة طه.

(2) ينظر حاشية القونوى 9/ 196.

(3) hلآية (32) من سورة سبأ.

(4) ينظر حاشية القونوى 11/ 192.

(5) الآية (12) من سورة الجاثية.

(6) ينظر حاشية القونوى 12/ 164.

(7) من الآية (4) من سورة الأحزاب.

(8) ينظر الكشاف 3/ 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت