فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 681

بعد أن نقل قول البيضاوي:"إنما قالوا تبجحًا بحالهم وشماتة بأصحاب النار" [1] .

عقب عليه بقوله:"قوله:"إنما قالوا تبجحًا بحالهم ناظر إلى قوله"أن قد وجدنا"الآية وبيان أن فائدة الخبر هنا ذلك أو المراد بالخبر لازمه أو الخبر لإنشاء ذلك التبجح" [2] [3] ."

ويشير إلى أن وراء الفائدة ولازمها أغراضًا أخرى يرمى إليها المخبر بالخبر فيقول:"والخبر إما أن يورده المتكلم لنفسه أو لمخاطبه، فإن أورده للمخاطب فلابد أن يقصد به فائدة الخبر أولا زمها، وتأكيده حينئذ لنفى الإنكار أو الشك، وإن أورده لنفسه لا يلزمه أحد الفائدتين فيقصد له معان أخر كالتحسر، والتضرع، وغير ذلك، وبهذا ظهر اندفاع ما أورد على السكاكى لما حصر فائدة الخبر في الحكم ولازمه مع وروده كثيرًا لغير ذلك، وما قيل عليه في قوله: إن حكم العقل عند إطلاق اللسان أن يفرغ المتكلم ما ينطق به في قالب الإفادة تحاشيًا [4] عن وصمة اللاغية"مع أنه يأتى خلاف ذلك ولا يعد لغوًا؛ ذلك كله في الخبر الملقى للمخاطب لا فيما يورده المتكلم لنفسه، ولذلك قال"ومرجع كون الخبر مفيدًا للمخاطب إلى فائدة الخبر ولازمها"فقيده بقوله للمخاطب تنبيهًا على هذا وهذا من تفايس علم المعاني ولذا أوردته برمته فعليك بحفظه" [5] ."

(1) ينظر تفسير البيضاوى 2/ 281.

(2) ينظر حاشية القونوى 6/ 175.

(3) ينظر في الفائدة ولازمها حاشيته 4/ 197، 198، 5/ 15، 5/ 128، 7/ 251، 9/ 154، 11/ 260.

(4) عبارة السكاكى"أن يفرغ المتكلم في قالب الإفادة ما ينطق به تحاشيًا عن وصمة اللاغية"وفى عبارة القونوى تقديم"ما ينطق به"ينظر المفتاح ص 96 ط الحلبى ط ثانية.

(5) ينظر حاشية القونوى 2/ 23 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت