(4) شَرْح الكوكب المنير 3/ 481
(5) إرشاد الفحول /178
ونَسَب ابن الهمام ـ رحمه الله تعالى ـ هذا التقسيم إلى الشّافعيّة (1) ، وفيها نظر.
كَمَا نَسَب السالمي ـ رحمه الله تعالى ـ هذا التقسيم إلى بَعْض الأصوليّين في قوله:"يَنقسم الدّالّ بدلالته ـ وهو الذي عَبَّر عنه الأصوليّون منَّا ومِن الشّافعيّة وغَيْرهم بـ (مفهوم الخِطَاب) ـ إلى قِسْمَيْن: مفهوم موافَقة، ومفهوم مخالَفة" (2) ا. هـ.
وهذا التقسيم لِلمفهوم هو الذي صار عليه بَعْض الأصوليّين المتأخِّرين (3) .
بَعْد الوقوف على أقسام المفهوم عند الأصوليّين يُمْكِن التَّوَصُّل إلى ما يلي:
1 -أنّ الأصوليّين غَيْر الحنفيّة اتَّفَقوا على أنّ المفهوم يَنقسم إلى قِسْمَيْن: مفهوم موافَقة، ومفهوم مخالَفة ..
ثُمّ اختلَفوا في أقسام أخرى غَيْرهما: فمنهم مَن أضاف دلالة الاقتضاء ومنهم مَن أضاف الدّلالات الثّلاث، ومنهم مَن أضاف الحصر، ومنهم مَن أضاف مَعْنَى الخِطَاب (القياس) .
2 -أنّنا لو حَصَرْنَا أقسام المفهوم عند الجميع لَصارت سَبْعَةً:
الأول: مفهوم الموافَقة.
الثاني: مفهوم المخالَفة.
الثالث: دلالة الاقتضاء.
(1) يُرَاجَع تيسير التحرير 1/ 94 - 98