وهو تعريف ابن الحاجب رحمه الله تعالى، واختاره ابن مفلح (1) والشوكاني رحمهما الله تعالى (2) .
التعريف الثاني: ما فُهِم مِن دلالة اللفظ قَطْعًا في محلّ النطق.
وهو تعريف الآمدي رحمه الله تعالى (3) .
التعريف الثالث: المَعْنَى المستفاد مِن اللفظ مِن حيث النطق به.
وهو تعريف الفتوحي رحمه الله تعالى (4) .
والأَوْلى عندي: تعريف الآمدي رحمه الله تعالى؛ لأنَّه مانِع مِن دخول الدّلالات (دلالة الاقتضاء والإشارة والتنبيه) في المنطوق، وليس كذلك تعريفَا ابن الحاجب والفتوحي رحمهما الله تعالى.
لقَدْ وَقَفْتُ على تقسيمات عِدَّة لِلمنطوق عند غَيْر الحنفيّة، أَذكر بَعْضها فيما يلي:
التقسيم الأول: لإمام الحرميْن رحمه الله تعالى ..
قَسَّم إمام الحرميْن ـ رحمه الله تعالى ـ المنطوق إلى قِسْمَيْن:
الأول: النَّصّ.
(1) ابن مفلح: هو شَمْس الدِّين أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مفلح بن مُحَمَّد بن مفرج المَقْدِسي الحَنْبَلِي رحمه الله تعالى، فقيه أصوليّ، وُلِد بِبَيْت المَقْدِس سَنَة 708 هـ.
مِن مصنَّفاته: الفروع، أصول الفقه، الآداب الشَّرعيّة.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 763 هـ.
يُرَاجَع: الدُّرَر الكامنة 4/ 26 وشذرات الذَّهَب 6/ 199 والفتح المُبِين 2/ 189
(2) يُرَاجَع: مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/ 171 وأصول الفقه لابن مفلح 3/ 1056 وإرشاد الفحول /178 والمدخل /276
(3) الإحكام 3/ 62
(4) شَرْح الكوكب المنير 3/ 473