فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 296

حَصَر بَعْض الأصوليّين أركان الاقتضاء في أربعة:

الركن الأول: المقتضِي [بالكسر] ، وهو النَّصّ.

الركن الثاني: المقتضَى [بالفتح] ، وهو المُضْمَر المحذوف.

الركن الثالث: الاقتضاء، وهو طلب النَّصّ له.

الركن الرابع: حُكْم المُقْتَضَى، وهو ما ثَبَت بالنَّصّ (1) .

وأَوْرَد البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ وَجْه حَصْر هذه الأركان في قوله:"واعلم أنّ الشرع مَتَى دَلّ على زيادة شيء في الكلام لِصيانته عن اللغو ونَحْوه فالحامل على الزيادة ـ وهو صيانة الكلام ـ هو المقتضِي، والمزيد هو المقتضَى، ودلالة الشرع على أنّ هذا الكلام لا يَصِحّ إلا بالزيادة هو الاقتضاء .. كذا ذَكَر بَعْض المحقِّقين .."

وقيل: الكلام الذي لا يَصِحّ شرعًا إلا بالزيادة هو المقتضِي، وطلبُه الزيادة هو الاقتضاء، والمزيد هو المقتضَى، وما ثَبَت به هو حُكْم المقتضى.

ومثاله المشهور: قولك لِغَيْرك"أَعْتِقْ عَبْدَك عني بألْف"؛ فنَفْس هذا الكلام هو المقتضِي لِعدم صِحَّته في نَفْسه شرعًا، وطلبه ما يَصِحّ به اقتضاء، وما زيد عليه ـ وهو البيع ـ مقتضى، وما ثَبَت بالبيع ـ وهو المِلك ـ حُكْم المقتضى" (2) ا. هـ."

(1) يُرَاجَع: حاشية نسمات الأسحار مع شَرْح إفاضة الأنوار /118، 119 وشَرْح مختصر الروضة 2/ 709

(2) كَشْف الأسرار 1/ 189

قَسَّم الأصوليّون المقتضَى ـ وهو المضمر الذي تتوقَّف عليه دلالة اللفظ وتمام مَعْنَاه ـ إلى أقسام ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت