فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 296

ذَكَر الأصوليّون أنواعًا لِلإيماء باعتباره أحد مَسالك العِلَّة، منها ... ما يلي:

النوع الأول: تعليق الحُكْم على العِلَّة بالفاء التي هي لِلتعقيب والتسبيب ..

وهو على وَجْهيْن:

الوجه الأول: دخول الفاء على العِلَّة ويَكون الحُكْم متقدِّمًا.

مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم - في المُحْرِم الذي وَقَصَتْه ناقتُه {لاَ تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ؛ فَإِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيا} (1) ..

وَجْه الدّلالة: أنّ هذا الحديث أفاد منطوقه حرمة مَسّ الطِّيب لِلمُحْرِم المَيِّت، وفيه تنبيه وإيماء إلى أنّ الإحرام هو العِلَّة في المَنْع والتحريم.

الوجه الثاني: دخول الفاء على الحُكْم مع تَقَدُّم العِلَّة.

مثاله: قوله تعالى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (2) ..

وَجْه الدّلالة: أنّ منطوق الآية الكريمة أفاد وجوب قَطْع يد السارق والسارقة، وفيه تنبيه وإيماء إلى أنّ السرقة هي العِلَّة في هذا الحُكْم.

النوع الثاني: أنْ يُذْكَر الحُكْم مترتِّبًا على وصْف هو عِلَّتُه ..

وله وجهان:

الوجه الأول: أنْ يَكون مع سؤال في محلّه.

(1) أَخرَجه البخاري في كتاب الحجّ: باب المُحْرِم يموت بعرفة برقم (1718) ومسلِم في كتاب الحجّ: باب ما يُفعَل بالمُحْرِم إذا مات برقم (2092) والنسائي في كتاب مناسك الحجّ: باب تخمير المُحْرِم وجْهه وراسه برقم (2665) ، كُلّهم عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(2) سورة المائدة مِنَ الآية 38

مثاله: حديث الأعرابي:"وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي شَهْرِ رَمَضَان"فقال له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - {أَعْتِقْ رَقَبَة} (1) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت