المطلب الثالث
حُجِّيَّة مفهوم المخالَفة
الحديث في هذا المطلب يُمْكِن تقسيمه على النحو التالي:
1 -تمهيد في حُجِّيَّة مفهوم المخالَفة.
2 -مذاهب الأصوليّين في حُجِّيَّة مفهوم المخالَفة.
3 -أدلّة المذاهب في حُجِّيَّة مفهوم المخالَفة.
4 -تعقيب وترجيح.
ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منها فيما يلي ..
المراد بمفهوم المخالَفة هُنَا: هو مفهومها بصفة عامّة، وليس أنواعَها أو بَعْضَهَا بصفة تفصيليّة، والتي سيأتي ذِكْرها بإذْن الله تعالى، وسَنَرَى فيها اختلافًا بَيْن أصحاب المذهب الواحد، أعني القائل بحُجِّيَّة مفهوم المخالَفة بصفة عامّة، ولكنّ فريقًا منهم يقول بحُجِّيَّة بَعْض أنواع مفهوم المخالَفة دون بَعْض.
والإطلاق الأول ـ الحُجِّيَّة بصفة عامّة ـ هو المشهور عند الأصوليّين، وهو المراد هُنَا.
اختلَف الأصوليّون في حُجِّيَّة مفهوم المخالَفة: هلْ يُعَدّ دليلًا ... ويجب التزام الأحكام المَبْنِيَّة عليه؟