(1) سورة النساء مِنَ الآية 23
(2) يُرَاجَع: المستصفى /263 وروضة الناظر 2/ 770 وشَرْح مختصر الروضة 2/ 710، 711
الفرع التاسع
نفقة البائن الحائل
النَّصّ الوارد في ذلك: قوله تعالى {وَإِن كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ} (2) ..
وَجْه الدّلالة: أنّ هذا النَّصّ أفاد منطوقه وجوب النفقة لِلزوجة المُطَلَّقَة طلاقًا بائنًا إنْ كانت حاملًا حتّى تَضَع حَمْلَهَا.
وَجْه التفريع: أنّ الحُكْم هُنَا ـ وهو وجوب النفقة لِلبائن ـ مُقَيَّد بشَرْط أنْ تَكون حاملًا، فإذا انْتَفَى هذا الشَّرْط فهَلْ يَنْتَفِي الحُكْم بانتفائه فلا نفقةَ لِلبائن الحائل عملًا بمفهوم المخالَفة أم لا؟
اختلَف العلماء تبعًا لِذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: وجوب السُّكْنَى والنَّفَقَة.
وهو ما عليه الحنفيَّة، وهو قول عُمَر وابن مسعود وكثير مِنْ فقهاء
(1) البائن: مِنْ"بَيْن"، والبَيْن في كلام العرب جاء على وجْهيْن: يَكون البَيْنُ الفُرْقَةَ، ويَكون الوصلَ، وهو مِنَ الأضداد ..
وبانَت المرأة عَنِ الرَّجُل: انْفَصَلَتْ عنه بطلاق.