وقيل: إثبات الحُكْم لِلمذكور ونَفْيه عَمَّا عَدَاه (1) .
وقيل: أنْ يَكون الحُكْم المُوَطَّأ بالمحكوم عنه لا يشاركه فيه ... غَيْرُه (2) .
ويُمْكِن أنْ أُعَرِّفه بأنَّه: حَبْس الحُكْم على المذكور ومَنْع غَيْره مِنْ مشارَكته فيه.
والحصر عند البيانيّين: هو القصر ..
وفي ذلك يقول بهاء الدين السبكي (3) رحمه الله تعالى:"والقَصْر هو الحصر، وهو تخصيص أمْر بآخَر بإحدى الطُّرُق الأربعة" (4) ا. هـ.
ومفهوم الحصر هو: إثبات نقيض حُكْم المنطوق لِلمسكوت عنه بصيغة"إنَّمَا"ونَحْوها (5) .
ومِنْ هُنَا كان الحصر أحد أنواع مفهوم المخالَفة؛ لأنّ الحُكْم فيه قاصِر على ما كان داخلًا في دائرة الحصر، وهذا حملًا على المنطوق، أمَّا ما كان خارِج الحصر ـ وهو المسكوت عنه ـ فإنّ حُكْمه يَكون مخالِفًا لِحُكْم المنطوق في الحصر.
(1) الإتقان في علوم القرآن 2/ 796 ويُرَاجَع الكليات /58
(2) يُرَاجَع بداية المجتهد 2/ 271
(3) بهاء الدين السبكي: هو أبو حامد أَحْمَد بن عَلِيّ بن عَبْد الكافي بن عَلِيّ السبكي الشافعي رحمه الله تعالى، وُلِد سَنَة 719 هـ.
مِنْ مُصَنَّفَاتِه: عروس الأفراح في شَرْح تلخيص المفتاح، شَرْح على مختصر ابن الحاجب.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمكّة المُكَرَّمَة سَنَة 773 هـ.
شذرات الذَّهَب 6/ 226 والفتح المبين 2/ 196
(4) عروس الأفراح 2/ 166
(5) يُرَاجَع إحكام الفصول /513