فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 296

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أَتَمّ عَلَيْنَا نعمة الإسلام، وذَكَّرَنَا بها في القرآن؛ ... فقال تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَنَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئكَ هُمُ الرَّشِدُونَ * فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم} (1) ، فاللَّهُمّ لك الحمد كَمَا ينبغي لِجلال وَجْهِك وعظيم سلطانك، وأَدِمْهَا عَلَيْنَا حتّى نَلْقَاك بها يا ربّ العالَمين ..

وأَشْهَد أنْ لا إله إلا الله وَحْده لا شريك له، يؤتِي الحكمةَ مَنْ يشاء {ومَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرا} (2) ، فارزقنا اللَّهُمّ إيّاها، وآتنا مِنْ لَدُنْك رحمةً وعِلْمًا ..

وأَشْهَد أنّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْد الله ورسوله، خَيْر مُعَلِّم لِلبَشَريّة بمقتضى النصوص القرآنيّة {هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الأُمِّيِّنَ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِين} (3) ، فَحَقِّقِ اللَّهُمّ فينا هذه الغايات، وارزقنا فَهْم كِتَابك والعمل به، وفَهْم سُنَّة نَبِيّك والتَّمَسُّك بها، ولا تَحْرِمْنَا بَرَكَتَهُمَا دنيا وأخرى يا ربّ العالَمين ..

أمَّا بَعْدُ ..

فلَمَّا كان عِلْم أصول الفقه هو (العِلْم بالقواعد التي يُتَوَصَّل بها إلى

(1) سورة الحجرات الآيتان 7، 8

(2) سورة البقرة مِنَ الآية 269

(3) سورة الجمعة الآية 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت