(4) يُرَاجَع: الإحكام لِلآمدي 3/ 78 وروضة الناظر 2/ 793 وشَرْح مختصر الروضة 2/ 764 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 498
(5) يُرَاجَع: البحر المحيط 4/ 30 وإرشاد الفحول /180
والثاني قَيَّدَهَا بـ (خاصّة) ، والثالث جَعَلَهَا أحد الأوصاف ..
وثلاثتها مُتَّفِقَة في المَعْنَى، وهو: أنْ لا تَكون صفةً عامّةً لا خِيَار فيها لأنّ المَقْصِد لَيْس تعريف مفهوم الصفة بذاته، وإنَّمَا باعتباره أحد أنواع مفهوم المخالَفة، ولِذا كان لا بُدّ لِهذه الصفة أنْ تَنْتَفِي بانتفاء الحُكْم ..
فإن اقْتَرَن الحُكْم بصفة عامّة ـ كقولنا"في الإبل الماشية زكاة"ـ ... فلا يعْمَل المفهوم المخالِف حينئذٍ؛ لِعدم إمكانيّة انتفاء الصفة وهي المشي، ولِذَا وَصَف الغزالي ـ رحمه الله تعالى ـ وغَيْرُه الصفة بأنْ تَطْرَأ ... وتَزُول (1) .
3 -أنّ الأَوْلَى عندي: تعريف مفهوم الصفة بأنّه: اقتران الحُكْم بصفة خاصّة يَنْتَفِي الحُكْم بانتفائها.
اختلَف الأصوليّون في حُجِّيَّة مفهوم الصفة على مَذْهَبَيْن:
المذهب الأول: أنَّه حُجَّة.
وهو ما عليه الأئمَّة مالِك والشافعي وأَحْمَد - رضي الله عنهم - وجمهور الشافعية، واختاره الشيرازي والكلوذاني وابن السمعاني والبيضاوي وابن الحاجب رحمهم الله تعالى (2) .
المذهب الثاني: أنَّه لَيْس حُجَّةً.
وهو قول الإمام أَبِي حنيفة - رضي الله عنه - وأصحابه وجمهور المتكلِّمين والمعتزلة واختاره ابن حَزْم وأبو الحسين البصري والسرخسي وجماعة مِن المالكية والشافعية، منهم ابن سريج والقفّال الشاشي والغزالي والفخر الرازي
(1) يُرَاجَع: المستصفى /270 وروضة الناظر 2/ 793