فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 296

وهو مُقْتَبَس مِن تعريفات العضد والطوفي والفتوحي والسالمي رحمهم الله تعالى (1) .

لقَدْ حَصَرْتُ شروط الاقتضاء ـ على ضوء تعريفات الأصوليّين له ـ فيما يلي:

الشَّرْط الأول: أنْ يَكون مُضْمَرًا ..

أيْ غَيْر منطوق به؛ لأنَّه لو أُظْهِر المُضْمَر لأَصْبَح منطوقًا صريحًا، ولا يُسَمَّى"اقتضاءً"حينئذٍ.

الشَّرْط الثاني: أنْ يَتَوَقَّف صِحَّة الكلام أو صِدْقُه عليه ..

وإذا كان الاقتضاء مَبْنِيًّا على الإضمار فإنَّه ضروريّ وتقديره في العبارة واجِب؛ حتّى يُصْبِح الكلام صحيحًا أو صادقًا.

الشَّرْط الثالث: أنْ لا يَدُلّ عليه اللفظ ..

لأنّ اللفظ لو دَلّ عليه لَخَرَج عن كَوْنه اقتضاءً، ولَصار حينئذٍ إيماءً أو إشارةً أو مفهومًا.

الشَّرْط الرابع: أنْ يَكون مقصودًا لِلمتكلِّم ..

هذا الشَّرْط نَصّ عليه بَعْض الأصوليّين: كالآمدي والفتوحي والسالمي رحمهم الله تعالى (2) ، وأرادوا به قَصْد الإضمار مِن المتكلِّم؛ لِيخرج عن

(1) يُرَاجَع: شَرْح العضد 2/ 172 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 474، 475 وشَرْح طلعة ... الشمس 1/ 257 وشَرْح مختصر الروضة 2/ 704

(2) يُرَاجَع: الإحكام 3/ 71 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 474 وشَرْح طلعة الشمس 1/ 257

الاقتضاء ما حُذِف أو أُضْمِر مِن الكلام بِلا قَصْد، وكَذَا دلالة الإشارة؛ لأنَّهَا غَيْر مقصودة ولا سيق النَّصّ لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت