وهو مُقْتَبَس مِن تعريفات العضد والطوفي والفتوحي والسالمي رحمهم الله تعالى (1) .
لقَدْ حَصَرْتُ شروط الاقتضاء ـ على ضوء تعريفات الأصوليّين له ـ فيما يلي:
الشَّرْط الأول: أنْ يَكون مُضْمَرًا ..
أيْ غَيْر منطوق به؛ لأنَّه لو أُظْهِر المُضْمَر لأَصْبَح منطوقًا صريحًا، ولا يُسَمَّى"اقتضاءً"حينئذٍ.
الشَّرْط الثاني: أنْ يَتَوَقَّف صِحَّة الكلام أو صِدْقُه عليه ..
وإذا كان الاقتضاء مَبْنِيًّا على الإضمار فإنَّه ضروريّ وتقديره في العبارة واجِب؛ حتّى يُصْبِح الكلام صحيحًا أو صادقًا.
الشَّرْط الثالث: أنْ لا يَدُلّ عليه اللفظ ..
لأنّ اللفظ لو دَلّ عليه لَخَرَج عن كَوْنه اقتضاءً، ولَصار حينئذٍ إيماءً أو إشارةً أو مفهومًا.
الشَّرْط الرابع: أنْ يَكون مقصودًا لِلمتكلِّم ..
هذا الشَّرْط نَصّ عليه بَعْض الأصوليّين: كالآمدي والفتوحي والسالمي رحمهم الله تعالى (2) ، وأرادوا به قَصْد الإضمار مِن المتكلِّم؛ لِيخرج عن
(1) يُرَاجَع: شَرْح العضد 2/ 172 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 474، 475 وشَرْح طلعة ... الشمس 1/ 257 وشَرْح مختصر الروضة 2/ 704
(2) يُرَاجَع: الإحكام 3/ 71 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 474 وشَرْح طلعة الشمس 1/ 257
الاقتضاء ما حُذِف أو أُضْمِر مِن الكلام بِلا قَصْد، وكَذَا دلالة الإشارة؛ لأنَّهَا غَيْر مقصودة ولا سيق النَّصّ لها.