فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 296

التعريف الثامن: زيادة على المنصوص عليه يُشترَط تقديمه لِيَصير المنظوم مفيدًا أو مُوجِبًا لِلحُكْم.

وهو تعريف السرخسي رحمه الله تعالى (3) .

التعريف التاسع: ما ثَبَت زيادةً على النَّصّ لِتصحيحه شرعًا.

وهو تعريف البخاري رحمه الله تعالى (4) .

تعقيب وترجيح:

بَعْد الوقوف على تعريفات بَعْض الأصوليّين لِلاقتضاء يُمْكِن التوصل إلى ما يلي:

1 -أنّ التعريفات الأول والثاني والخامس نَصَّتْ صراحةً على أنّ الاقتضاء ليس مأخوذًا مِن منطوق اللفظ، مِمَّا يؤكِّد ترجيحي أنّ دلالة الاقتضاء أحد أقسام المفهوم، وليس أحد أقسام المنطوق غَيْر الصريح.

2 -أنّ تعريفات الحنفيّة اعتبرَتْ الاقتضاء زيادةً على المنصوص عليه أي المنطوق، وهي في ذلك تَلتقي مع تعريفات غَيْر الحنفيّة في أنَّه ... ليس منطوقًا وإنَّمَا دَلّ عليه المنطوق.

3 -أنّ التعريفات جميعها مُتَّفِقَة على أنّ الاقتضاء يتوقَّف عليه صِدْق الكلام أو صِحَّته الشّرعيّة أو العقليّة، ولِذا كان مِن ضرورة اللفظ تقدير

(1) يُرَاجَع: شَرْح العضد مع المختصر 2/ 172 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 474، 475 وشَرْح طلعة الشمس 1/ 257

(2) أصول الشاشي /109

(3) أصول السرخسي 1/ 248

(4) كَشْف الأسرار 1/ 189

هذا المُضْمَر الذي لا يَتِمّ ولا يَتحقَّق مَعْنَى النَّصّ إلا به.

4 -أنّ الراجح عندي: تعريف دلالة الاقتضاء بأنَّها: المُضْمَر المقصود الذي يتوقَّف عليه صِدْق الكلام أو صِحّته شرعًا أو عقلًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت