التعريف الثامن: زيادة على المنصوص عليه يُشترَط تقديمه لِيَصير المنظوم مفيدًا أو مُوجِبًا لِلحُكْم.
وهو تعريف السرخسي رحمه الله تعالى (3) .
التعريف التاسع: ما ثَبَت زيادةً على النَّصّ لِتصحيحه شرعًا.
وهو تعريف البخاري رحمه الله تعالى (4) .
تعقيب وترجيح:
بَعْد الوقوف على تعريفات بَعْض الأصوليّين لِلاقتضاء يُمْكِن التوصل إلى ما يلي:
1 -أنّ التعريفات الأول والثاني والخامس نَصَّتْ صراحةً على أنّ الاقتضاء ليس مأخوذًا مِن منطوق اللفظ، مِمَّا يؤكِّد ترجيحي أنّ دلالة الاقتضاء أحد أقسام المفهوم، وليس أحد أقسام المنطوق غَيْر الصريح.
2 -أنّ تعريفات الحنفيّة اعتبرَتْ الاقتضاء زيادةً على المنصوص عليه أي المنطوق، وهي في ذلك تَلتقي مع تعريفات غَيْر الحنفيّة في أنَّه ... ليس منطوقًا وإنَّمَا دَلّ عليه المنطوق.
3 -أنّ التعريفات جميعها مُتَّفِقَة على أنّ الاقتضاء يتوقَّف عليه صِدْق الكلام أو صِحَّته الشّرعيّة أو العقليّة، ولِذا كان مِن ضرورة اللفظ تقدير
(1) يُرَاجَع: شَرْح العضد مع المختصر 2/ 172 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 474، 475 وشَرْح طلعة الشمس 1/ 257
(2) أصول الشاشي /109
(3) أصول السرخسي 1/ 248
(4) كَشْف الأسرار 1/ 189
هذا المُضْمَر الذي لا يَتِمّ ولا يَتحقَّق مَعْنَى النَّصّ إلا به.
4 -أنّ الراجح عندي: تعريف دلالة الاقتضاء بأنَّها: المُضْمَر المقصود الذي يتوقَّف عليه صِدْق الكلام أو صِحّته شرعًا أو عقلًا ..