فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 296

(3) يُرَاجَع: البحر المحيط 4/ 37، 38 وإرشاد الفحول /181

نَحْو: الغذاء شَرْط لِحياة الحيوان (1) .

والمراد بالشَّرْط هُنَا الشَّرْط اللغوي، وهو ما عُلِّق مِنَ الحُكْم على شيء بأداة الشَّرْط مِثْل"إنْ"و"إذا"ونَحْوهما؛ لأنّ الشَّرْط الشرعي والعقلي كُلّ واحد منهما يَنْتَفِي المشروط بانتفائه ولا يوجَد بوجوده، ... أمَّا اللغوي فلا يَبْقَى أَثَرُه إلا في وجود المُعَلَّق بوجود ما عُلِّق عليه لا غَيْر وأمَّا عدمه فإمَّا لِعدم مقتضيه أو لأنّ الأصل بقاء ما كان قَبْل التعليق لا مِنْ جهة المفهوم (2) .

اتَّفَق العلماء على أنّ المشروط مُتَعَلِّق وجوده على تحقق الشَّرْط: كقوله"إنْ دَخَلْتِ الدار فأنتِ طالِق"؛ فإنّ الطلاق مرتبِط بدخول الدار.

كَمَا اتَّفَقوا على أنّ المشروط ـ وهو الطلاق ـ يَنعدم بانعدام الشَّرْط وهو الدخول.

كَمَا اتَّفَقوا على دلالة لَفْظ التعليق على الشَّرْط على ارتباط الطلاق بالدخول؛ فإنّ حَرْف الشَّرْط دالّ على ثبوت المشروط.

واختَلَفوا في دلالة"إنْ"ونَحْوها مِنْ أدوات الشَّرْط على ارتباط عدم الطلاق بعدم الدخول.

ولِذا فلا خِلاَف بَيْنَهم في انتفاء الحُكْم عند انتفاء الشَّرْط.

ولكن .. هل الدّالّ على الانتفاء صيغة الشَّرْط أو البقاء على ... الأصل؟

فمَنْ جَعَل مفهوم الشَّرْط حُجَّةً قال بالأول، ومَنْ أَنْكَره قال بالثاني.

(1) يُرَاجَع: المحصول 1/ 422 والبحر المحيط 1/ 309، 310 وشَرْح الكوكب المنير 1/ 455 وشَرْح مختصر الروضة 1/ 421، 422 والكليات /531 والمختصر في أصول الفقه /66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت