لَقَدْ تَفَاوَت البيانيّون في حَصْر طُرُق الحصر، لكنّ المشهور منها عندهم أربعة:
الأول: النفي والاستثناء.
الثاني:"إنَّمَا".
الثالث: العطف.
الرابع: تقديم المعمول (1) .
وقَدْ حَصَرَهَا السيوطي (2) ـ رحمه الله ـ في أربعة عَشَر طريقًا (3) .
أمَّا الأصوليّون: فإنّهم تَفَاوَتوا ـ أيضًا ـ في حَصْر طُرُق الحصر أو أنواعه ..
فمنهم مَنْ حَصَرَهَا في واحد: كالباجي رحمه الله تعالى.
ومنهم مَنْ حَصَرَهَا في نَوْعَيْن: كابن الحاجب رحمه الله تعالى.
ومنهم مَنْ حَصَرَهَا في أربعة: كالقرافي والطوفي رحمهما الله ..
وهذه الأربعة هي:"إنَّمَا"، والاستثناء المنفي، وحَصْر المبتدأ في الخبر، وتقديم المعمول.
والكثرة منهم فَصَّلوا القول في نَوْعَيْن فقط:"إنَّمَا"، والاستثناء
(1) يُرَاجَع: مختصر التفتازاني 2/ 166 ومواهب الفتاح 2/ 186، 187 وعروس الأفراح 2/ 166 وجواهر البلاغة /146، 147 وبغية الإيضاح 2/ 9 - 13
(2) السيوطي: هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بَكْر بن مُحَمَّد بن سابق الدين السيوطي رحمه الله تعالى، وُلِد سَنَة 849 هـ ..
مِن مصنَّفاته: الإتقان في علوم القرآن، الدُّرّ المنثور، الأشباه والنظائر، الحاوي لِلفتاوى.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالقاهرة سَنَة 911 هـ.
الكواكب السائرة 1/ 226 والضوء اللامع 4/ 65
(3) يُرَاجَع الإتقان في علوم القرآن 2/ 797 - 803