فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 296

(5) الإبهاج 1/ 370

4 -أنّ تعريف مفهوم الصفة عند التحقيق سَنَرَى أنَّه قَرِيب مِنْ تعريف مفهوم المخالَفة عند بَعْض الأصوليّين: كالشيرازي ومَنْ نَحَا نَحْوَه مِنْ أصحاب تعريف مفهوم المخالَفة المتقدِّم، وهو: أنْ يُعَلَّق الحُكْم على أحد وَصْفَيِ الشيء فَيَدُلّ على أنّ ما عَدَا ذلك بِخِلاَفِه.

5 -أنْ تَتَعَدَّد صفات الشيء الموصوف ثنْتَيْن فصاعدًا؛ لأنَّه لو كانت له صفة واحدة لامْتَنَع أو استحال العمل بمفهوم المخالَفة ..

ولِذَا قال ابن السمعاني رحمه الله تعالى:"فالتعليق بالصفة إنَّمَا يَكون فيما تَختلف أوصافه، وأَقَلّه أنْ يَكون ذا وصْفَيْن، فإذا عُلِّق الحُكْم بإحدى صفَتَيْه كان نَصُّه مُوجِبًا لِثبوت الحُكْم مع وجودها، ودليله مُوجِبًا لانتفاء الحُكْم عند عدمها" (1) ا. هـ.

6 -أنّ الحنفيّة يُثْبِتون حُكْم المسكوت عنه في مفهوم الصفة والشَّرْط بالعدم الأصلي؛ لأنّ الأصل عدم الحُكْم وإبقاء ما كان على ما كان، وإنَّمَا أخرج المنطوق مِنْ ذلك الحُكْم الأصلي لِمَكَان النطق المصرَّح بِخِلاَفه، فما سِوَاه أُبْقِي على حاله إلا لِدليل يَدُلّ على خِلاَفِه (2) .

إذا وَرَد حُكْم مُطْلَق بَعْد حُكْم مُعَلَّق أو مُقَيَّد بصفة ـ نَحْو: قوله تعالى {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا} (3) ـ فَهْل يصير الدليل المُقَيَّد بصفة ـ وهو نَفْي العِدَّة عن المُطَلَّقَة

(1) قواطع الأدلَّة 2/ 38

(2) تيسير التحرير 1/ 101 بتصرف ويُرَاجَع: مباحث في أصول الفقه /101 والتقرير ... والتحبير 1/ 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت