(3) سورة الأحزاب الآية 49
قَبْل الدخول ـ مُسْتَعْمَلًا في الدليل المُطْلَق وهو المتعة؟
أو بِمَعْنى آخَر: هَلْ يَكون إطلاق المتعة معطوفًا على العِدَّة في اشتراط الدخول بها؟
أَوْرَد ابن السمعاني قوْلَيْن لِلإمام الشافعي - رضي الله عنه - في ذلك (1) :
القول الأول: أنّ المتعة مشروطة بعدم الدخول عطفًا على العِدَّة، ... ولِذَا فلا متعة لها قَبْل الدخول.
وهو قوله - رضي الله عنه - في القديم، وهو قول الإمام مالك - رضي الله عنه - وأصحابه في المُطَلَّقة قَبْل الدخول، إلا إذا كان قَدْ فَرَض لها فلَهَا ما فَرَض.
القول الثاني: أنّ المتعة لا يُشْتَرَط فيها عدم الدخول، فلا تتقيَّد بالوصف المتقدِّم في العِدَّة، ولِذَا فلها المتعة.
وهو قوله - رضي الله عنه - في الجديد، وهو ما عليه الإمام أَحْمَد وعطاء (2) (3) وإسحاق (4) وأصحاب الرأي، ورُوِي عن ابن عبّاس وابن
(1) يُرَاجَع: قواطع الأدلَّة 2/ 39 والبحر المحيط 4/ 35
(2) عطاء: هو أبو مُحَمَّد عطاء بن أبي رباح القرشي رحمه الله تعالى، وُلِد في خلافة عثمان - رضي الله عنه -، حَدَّث عَنْ جماعة مِن الصحابة منهم أبو هريرة والسيدة عائشة والسيدة أمّ سلمة - رضي الله عنهم -، كان مِن أكابر علماء التابعين ..
تُوُفِّي رَحمه الله تعالى سَنَة 114 هـ.
طبقات ابن سعد 5/ 467 والبداية والنهاية 9/ 306
(3) يُرَاجَع: المهذَّب 2/ 80، 81 والمُغْنِي 8/ 50 والجامع لأحكام القرآن 2/ 1008 وحاشية ابن عابدين 2/ 335
(4) إسحاق: هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي رحمه الله تعالى، المعروف بـ"ابن راهويه"، جالَس الإمامَ أَحْمَدَ - رضي الله عنه -، وناظَر الإمامَ الشّافعيَّ - رضي الله عنه - ثُمّ صار مِن أتباعه وجَمَع كُتُبَه، حَفِظ سبعين ألْف حديث ..
مِن مصنَّفاته: المُسْنَد، التفسير.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بنيسابور سَنَة 238 هـ.