والصفة عند الأصوليّين لا يريدون بها النعت فقط كالنُّحَاة، ويَشْهَد
(1) يُرَاجَع: لسان العرب 9/ 356، 357 والصحاح 4/ 1439 والكليات /85
لِذلك تمثيلهم بـ {مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْم} (1) ، مع أنّ التقييد به إنَّمَا هو بالإضافة فقط، وقَدْ جَعَلوه صفة (2) .
عَرَّف الأصوليّون مفهوم الصفة بتعريفات وقَفْتُ على ثلاثة منها، وهي:
الأول: تعليق الحُكْم بإحدى صِفَتَيِ الذّات.
وهو تعريف البيضاوي رحمه الله تعالى (3) .
الثاني: ذِكْر العامّ مقترِنًا بصفة خاصّة.
وهو تعريف الآمدي رحمه الله تعالى، ونَحْوه تعريف ابن قدامة والطوفي والفتوحي رحمهم الله تعالى (4) .
الثالث: تعليق الحُكْم على الذات بأحد الأوصاف.
وهو تعريف الزركشي، واختاره الشوكاني رحمهما الله تعالى (5) .
تعقيب وترجيح:
بَعْد الوقوف على بَعْض تعريفات الأصوليّين لِمفهوم الصفة يَتَّضِح لنا ما يلي:
1 -أنَّهم اتَّفَقوا جميعًا في وجود حُكْم منطوق به ولا بُدّ مِن اقترانه بصفة.
2 -أنَّهم اختلَفوا في تكييف هذه الصفة: فالأول جَعَلَهَا واحدةً مِن اثْنَتَيْن،
(1) سَبَق تخريجه.
(2) يُرَاجَع: البحر المحيط 4/ 30 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 499 وإرشاد الفحول /180
(3) يُرَاجَع المنهاج مع شَرْحه 2/ 286