عن ذِكْر نصيب الأب أنّ له الباقي.
القِسْم الثاني: دلالة حال الساكت الذي وظيفته البيان.
كسكوته - صلى الله عليه وسلم - عند أمْر يشاهده مِن قول أو فِعْل؛ فإنَّه يَدُلّ على الجواز.
القِسْم الثالث: اعتباره لِدَفْع التقرير.
نَحْو: دلالة سكوت المَوْلَى عند رؤية عَبْدِه يبيع عن النهي على الإذن.
القِسْم الرابع: الثابت ضرورةَ الطُّول فيما تُعُورِف.
كـ"مائة ودرهم أو ودينار أو وقفيز"؛ فالسكوت عن مُمَيِّز هذه عرفًا يَدُلّ على أنَّه مِن جِنْس ما عُطِف عليها، بخلاف"مائة وعَبْد"أو"مائة وثَوْب".
أمَّا الدّلالة اللَّفظيّة: فقَدْ قَسَّموها أربعة أقسام: عِبَارَة، وإشارة، ودلالة، واقتضاء (1) .
وسيأتي تفصيل القول ـ بإذن الله تعالى ـ في أقسام الدّلالة اللّفظيّة.
أمَّا الدّلالة الوضعيّة غَيْر اللَّفظيّة: فإنّ الأقسام فيها تُنَاظِر اختلاف غَيْر الحنفيّة في لفظيّة دلالة التَّضْمِين والالتزام، غَيْرَ أنَّها عندهم مستنِدة إلى اللفظ ..
أمَّا عند الحنفيّة: فقَدْ تَستند إلى اللفظ كَمَا في الأول والرابع، وقَدْ ... لا تَستند إليه كَمَا في الثاني والثالث.
عَرَّف الأصوليّون الدّلالةَ اللّفظيّةَ بأنَّها: كَوْن اللفظ بحيث إذا أُرْسِل فُهِم المَعْنَى لِلعِلْم بوضعه له (2) .
(1) يُرَاجَع تيسير التحرير 1/ 83 - 86
(2) يُرَاجَع: شَرْح المنهاج 1/ 179 والإبهاج 1/ 204، 205 ونهاية السول 1/ 240 والتحرير مع التيسير 1/ 80 والتعريفات /116