فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 296

عَرَّف الأصوليّون الدّلالةَ بأنَّها: كَوْن الشيء يَلْزَم مِن فَهْمِه فَهْم شيء آخَر، أو كَوْن الشيء بحيث يَلْزَم مِن العِلْم به العِلْم بِغَيْره (1) .

وهذا التعريف لا يخرج عن تعريف المناطقة، وهو: فَهْم أمْر مِن أمْر أو كَوْن أمْر بحيث يُفْهَم منه أمْر آخَر، فُهِم بالفعل أو لَمْ يُفْهَمْ.

ولا بُدّ لِلدّلالة عندهم مِن تَحَقُّق عنْصريْن: أحدهما: الدّالّ، والثّاني: المدلول ..

نَحْو: الطَّرْق على الباب؛ فإنَّه دالّ على وجود شَخْص (مدلول) ، وهذه الصِّفَة التي حَصَلَتْ لِلطَّرْق تُسَمَّى"دلالة" (2) .

قَسَّم العلماء ـ مناطقةً وأصوليّين ـ الدّلالةَ إلى قِسْمَيْن:

القِسْم الأول: دلالة لفظيّة.

القِسْم الثاني: دلالة غَيْر لفظيّة.

وقَسَّموا كُلَّ قِسْم منهما إلى أقسام ثلاثة:

القِسْم الأول: دلالة عقليّة.

القِسْم الثاني: دلالة طبيعيّة.

القِسْم الثالث: دلالة وضعيّة.

ومِمَّا تَقَدَّم تصبح أقسام الدّلالة سِتّةً:

القِسْم الأول: دلالة لفظيّة عقليّة.

مثاله: دلالة صَوْت المتكلِّم على حياته.

(1) يُرَاجَع: الإبهاج 1/ 204 وشَرْح المنهاج 1/ 178 وحقائق الوصول 1/ 409 والتحرير مع التيسير 1/ 79 والتقرير والتحبير 1/ 99

(2) يُرَاجَع: مدخل إلى عِلْم المنطق /41، 42 والمنطق الواضح /11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت